نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٤٣ - منها في صفةِ خلقِ الإِنسانِ
طَرَبِهِ، وَ بَدَوَاتِ أَرَبِهِ[١]؛ لاَ[٢] يَحْتَسِبُ[٣] رَزِيَّةً[٤]، وَ لاَ يَخْشَعُ تَقِيَّةً؛ فَمَاتَ فِي فِتْنَتِهِ غَرِيراً، وَ عَاشَ فِي هَفْوَتِهِ أَسِيراً[٥]، لَمْ يُفِدْ[٦] عِوَضاً[٧]، وَ لَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضاً.
دَهِمَتْهُ[٨] فَجَعَاتُ الْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ جِمَاحِهِ[٩]، وَ سَنَنِ مِرَاحِهِ[١٠]، فَظَلَّ سَادِراً، وَ بَاتَ سَاهِراً فِي غَمَرَاتِ الْآلاَمِ، وَ طَوَارِقِ الْأَوْجَاعِ وَ الْأَسْقَامِ[١١]، بَيْنَ أَخٍ شَقِيقٍ، وَ وَالِدٍ[١٢] شَفِيقٍ، وَ دَاعِيَةٍ بِالْوَيْلِ جَزَعاً، وَ لاَدِمَةٍ لِلصَّدْرِ قَلَقاً.
وَ الْمَرْءُ فِي سَكْرَةٍ مُلْهِيَةٍ[١٣]، وَ غَمْرَةٍ كَارِثَةٍ، وَ أَنَّةٍ مُوجِعَةٍ، وَ جَذْبَةٍ مُكْرِبَةٍ وَ سَوْقَةٍ مُتْعِبَةٍ.
[١] . في «ل»: «إِرَبِهِ».
[٢] . في «س» «ن»: «ثمّ لا» بدل «لا».
[٣] . في نسخة من «ن»: «يَحْسِبُ» بدل «يَحْتَسِبُ».
[٤] . في «م»: «رَزِيّة» و «رَزِيئَة» معاً.
[٥] . في «س» «ن»: «يسيراً» بدل «أسيراً»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٦] . في «م»: «يُفِدْهُ» بدل «يُفِدْ».
[٧] . في نسخة من «ن»: «عَرَضاً» بدل «عِوَضاً».
[٨] . في «ل»: «دَهَمَتْهُ».
[٩] . في «م»: «جِمامِهِ»، لكن وضعت حاء صغيرة تحقيقاً للحاء، فتكون «حِمامه»، و في نسخة منها كالمثبت.
[١٠] . في «ل»: «مَراحِهِ».
[١١] . قوله «و الأسقام» ليس في «ل» «م».
[١٢] . في نسخة من «ن»: «وَ وَلَدٍ» بدل «و والِدٍ».
[١٣] . في «ل» و نسخة من «ن»: «مُلْهِثَة» بدل «مُلْهِيَة». و في نسخة من «م»: «مُلْهِبَة»، و في هامشها: «و روي مُلْهِثَة من لَهَثَ الكلب، و هو أن يدلع لسانه من العطش». و شرح المتن في هامشها أيضاً: «السكرة المُلْهية هي التي تُغفِل و تُلْهِي، و الموتُ يُلهي عن كلّ شيء».