تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢٩ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
الجاني، بل يقتصّ بمقدار شبر و إن كان الشبر نصف مساحة رأسه.
(مسألة ١٦): لو أوضح جميع رأسه؛ بأن سلخ الجلد و اللحم من جملة الرأس، فللمجني عليه ذلك مع مساواة رأسهما في المساحة، و له الخيار في الابتداء بأيّ جهة. و كذا لو كان رأس المجني عليه أصغر، لكن له الغرامة في المقدار الزائد بالتقسيط على مساحة الموضحة. و لو كان أكبر يقتصّ من الجاني بمقدار مساحة جنايته، و لا يسلخ جميع رأسه.
و لو شجّه فأوضح في بعضها فله دية موضحة، و لو أراد القصاص استوفى في الموضحة و الباقي.
(مسألة ١٧): في الاقتصاص في الأعضاء غير ما مرّ: كلّ عضو ينقسم إلى يمين و شمال- كالعينين و الاذنين و الانثيين و المنخرين و نحوها- لا يقتصّ إحداهما بالأُخرى، فلو فَقَأ عينه اليُمنى لا يقتصّ عينه اليُسرى، و كذا في غيرهما. و كلّ ما يكون فيه الأعلى و الأسفل يراعى في القصاص المحلّ، فلا يقتصّ الأسفل بالأعلى كالجفنين و الشفتين.
(مسألة ١٨): في الاذن قصاص؛ يقتصّ اليمنى باليمنى و اليسرى باليسرى. و تستوي اذن الصغير و الكبير، و المثقوبة و الصحيحة إذا كان الثقب على المتعارف، و الصغيرة و الكبيرة، و الصمّاء و السامعة، و السمينة و الهزيلة. و هل تؤخذ الصحيحة بالمخرومة و كذا الصحيحة بالمثقوبة على غير المتعارف بحيث تعدّ عيباً، أو يقتصّ إلى حدّ الخرم و الثقب و الحكومة فيما بقي، أو يقتصّ مع ردّ دية الخرم؟ وجوه، لا يبعد الأخير. و لو قطع بعضها جاز القصاص.
(مسألة ١٩): لو قطع اذنه فألصقها المجنيّ عليه و التصقت، فالظاهر عدم سقوط القصاص، و لو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اذُنه و التصقت، ففي رواية: قطعت ثانية لبقاء الشين. و قيل: يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة و النجس. و في الرواية ضعف. و لو صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لم تكن ميتة، و يصحّ الصلاة معها، و ليس للحاكم و لا لغيره إبانتها، بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد و علم، و إلّا فالدية، و لو قطع بعض الاذن و لم يبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت، و إلّا فلا، و له القصاص و لو مع إلصاقها.
(مسألة ٢٠): لو قطع اذنه فأزال سمعه فهما جنايتان، و لو قطع اذناً مستحشفة شلّاء ففي