تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤١ - فصل في المهر
فصل في المهر
و يقال له: الصداق.
(مسألة ١): كلّ ما يملكه المسلم يصحّ جعله مهراً؛ عيناً كان أو ديناً أو منفعة لعين مملوكة؛ من دار أو عقار أو حيوان. و يصحّ جعله من منفعة الحرّ كتعليم صنعة و نحوه من كلّ عمل محلّل، بل الظاهر صحّة جعله حقّاً ماليّاً قابلًا للنقل و الانتقال كحقّ التحجير و نحوه. و لا يتقدّر بقدر، بل ما تراضى عليه الزوجان كثيراً كان أو قليلًا؛ ما لم يخرج بسبب القلّة عن الماليّة. نعم يستحبّ في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنّة، و هو خمسمائة درهم.
(مسألة ٢): لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم- كالخمر و الخنزير- صحّ العقد و بطل المهر، فلم تملك شيئاً بالعقد، و إنّما تستحقّ مهر المثل بالدخول. نعم فيما إذا كان الزوج غير مسلم تفصيل.
(مسألة ٣): لا بدّ من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام، فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة أحد الثوبين- مثلًا- بطل المهر دون العقد، و كان لها مع الدخول مهر المثل. نعم لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع و نحوه من المعاوضات، فيكفي مشاهدة الحاضر و إن جهل كيله أو وزنه أو عدّه أو ذرعه، كصبرة من الطعام، و قطعة من الذهب، و طاقة مشاهدة من الثوب، و صبرة حاضرة من الجوز، و أمثال ذلك.
(مسألة ٤): ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة العقد الدائم، فلو عقد عليها و لم يذكر لها مهراً أصلًا صحّ العقد، بل لو صرّح بعدم المهر صحّ، و يقال لذلك؛ أي لإيقاع العقد بلا مهر:
تفويض البضع، و للمرأة التي لم يذكر في عقدها مهر: مفوّضة البضع.
(مسألة ٥): لو وقع العقد بلا مهر لم تستحقّ المرأة قبل الدخول شيئاً إلّا إذا طلّقها، فتستحقّ عليه أن يعطيها شيئاً بحسب حاله- من الغنى و الفقر و اليَسار و الإعسار- من دينار أو درهم أو ثوب أو دابّة أو غيرها، و يقال لذلك الشيء: المتعة. و لو انفسخ العقد قبل الدخول بأمر غير الطلاق لم تستحقّ شيئاً، و كذا لو مات أحدهما قبله. و أمّا لو دخل بها