تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٠ - القول في الصيد
السفّان و لا صاحب السفينة، بل كلّ من أخذه بقصد التملّك ملكه. نعم لو قصد صاحب السفينة الصيد بها؛ بأن يجعل فيها ضوء بالليل، و دقّ بشيء كالجرس ليثب فيها السموك فوثبت فيها، فالوجه أنّه يملكها، و يكون وثوبها فيها بسبب ذلك بمنزلة إخراجها حيّاً، فيكون به تذكيتها.
(مسألة ٢٧): لو نصب شبكة أو صنع حظيرة في الماء لاصطياد السمك، فكلّ ما وقع و احتبس فيهما ملكه، فإن اخرج ما فيهما من الماء حيّاً حلّ بلا إشكال، و كذا لو نضب الماء و غار- و لو بسبب جزره- فمات فيهما بعد نضوبه. و أمّا لو مات في الماء فهل هو حلال أم لا؟ قولان أشهرهما و أحوطهما الثاني، بل لا يخلو من قوّة، و لو أخرج الشبكة من الماء، فوجد بعض ما فيها أو كلّه ميّتاً، و لم يدر أنّه قد مات في الماء أو بعد خروجه، فالأحوط الاجتناب عنه.
(مسألة ٢٨): لو أخرج السمك من الماء حيّاً، ثمّ أعاده إليه مربوطاً أو غير مربوط، فمات فيه حرم.
(مسألة ٢٩): لو طفا السمك على الماء و زال امتناعه بسبب- مثل أن ضرب بمضراب، أو بلع ما يسمّى ب «الزهر» في لسان بعض الناس أو غير ذلك- فإن أدركه شخص و أخذه و أخرجه من الماء قبل أن يموت حلّ، و إن مات على الماء حرم، و إن ألقى «الزهر» أحدٌ فبلعه السمك، و صار على وجه الماء و زال امتناعه، فإن لم يكن بقصد الاصطياد لم يملكه، فلو أخذه غيره ملكه؛ من غير فرق بين ما إذا قصد سمكاً معيّناً أو لا، و إن كان بقصد الاصطياد و التملّك فلا يبعد أن تكون إزالة امتناعه مملّكاً له، فلا يملكه غيره بالأخذ، و كذا الحال إذا كان إزالة امتناعه بشيء آخر كاستعمال آلة، كما إذا رماه بالرصاص فطفا على الماء. و بالجملة:
لا يبعد أن تكون إزالة امتناعه بقصد الاصطياد و التملّك مطلقاً موجبة للملكيّة كالحيازة.
(مسألة ٣٠): لا يعتبر في حليّة السمك- بعد ما اخرج من الماء حيّاً، أو اخذ حيّاً بعد خروجه- أن يموت خارج الماء بنفسه، فلو قطعه قبل أن يموت و مات بالتقطيع أو غيره حلّ أكله، بل لا يعتبر في حلّه الموت رأساً، فيحلّ بلعه حيّاً، بل لو قطع منه قطعة، و اعيد الباقي إلى الماء، حلّ ما قطعه؛ سواء مات الباقي في الماء أم لا. نعم لو قطع منه قطعة و هو في الماء- حيّ أو ميّت- لم يحلّ ما قطعه.