تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤ - القول في الإقالة
المستأجر بين فسخ الإجارة و استرجاع تمام الاجرة إذا لم يعمل له شيئاً، أو بعضها إذا عمل شيئاً، و بين أن يُبقيها و يطالبه اجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه، و كذا لو عمل للغير تبرّعاً، و لو عمل للغير بعنوان الجُعالة أو الإجارة فله- مضافاً إلى ذلك- إمضاء الجُعالة أو الإجارة و أخذ الاجرة المسمّاة.
(مسألة ٢٨): لو آجر نفسه لعمل مخصوص بالمباشرة في وقت معيّن، لا مانع من أن يعمل لنفسه أو غيره في ذلك الوقت ما لا ينافيه، كما إذا آجر نفسه يوماً للخياطة أو الكتابة، ثمّ آجر نفسه في ذلك اليوم للصوم عن الغير؛ إذا لم يؤدِّ إلى ضعفه في العمل، و ليس له أن يعمل في ذلك الوقت- من نوع ذلك العمل و من غيره- ممّا ينافيه لنفسه و لا لغيره، فلو فعل فإن كان من نوع ذلك العمل- كما إذا آجر نفسه للخياطة في يوم، فاشتغل فيه بالخياطة لنفسه أو لغيره تبرّعاً أو بالإجارة- كان حكمه حكم الصورة السابقة من تخيير المستأجر بين أمرين لو عمل لنفسه أو لغيره تبرّعاً، و بين امور ثلاثة لو عمل بالجعالة أو الإجارة، و إن كان من غير نوع ذلك العمل- كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة- فللمستأجر التخيير بين أمرين مطلقاً؛ من فسخ الإجارة و استرجاع الاجرة، و من مطالبة عوض المنفعة الفائتة.
(مسألة ٢٩): لو آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة- و لو في وقت معيّن، أومن غير تعيين الوقت- و لو مع اعتبار المباشرة، جاز له أن يؤجر نفسه للغير على نوع ذلك العمل أو ما يضادّه، قبل الإتيان بالعمل المستأجر عليه.
(مسألة ٣٠): لو استأجر دابّة للحمل إلى بلد في وقت معيّن، فركبها في ذلك الوقت إليه عمداً أو اشتباهاً، لزمته الاجرة المسمّاة؛ حيث إنّه قد استقرّت عليه بتسليم الدابّة و إن لم يستوف المنفعة. و هل تلزمه اجرة مثل المنفعة التي استوفاها أيضاً، فتكون عليه اجرتان، أو لم يلزمه إلّا التفاوت بين اجرة المنفعة التي استوفاها و اجرة المنفعة المستأجر عليها- لو كان- فإذا استأجرها للحمل بخمسة فركبها، و كان اجرة الركوب عشرة، لزمته العشرة، و لو لم يكن تفاوت بينهما لم تلزم عليه إلّا الاجرة المسمّاة؟ وجهان، لا يخلو ثانيهما من رجحان، و الأحوط التصالح.
(مسألة ٣١): لو آجر نفسه لعمل، فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه- كما إذا