تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ١٥): لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة، فباع و اشترى مراراً، فخسر في بعضها و ربح في بعض آخر، يجبر الخسران بالربح، فإذا تساويا فلا ربح، و إذا زاد الربح فقد ربح في تلك الزيادة. و كذا لو اتّجر في أنواع مختلفة من الأجناس في مركز واحد- ممّا تعارف الاتّجار بها فيه- من غير استقلال كلّ برأسه، كما هو المتعارف في كثير من البلاد و التجارات، بل و كذا لو اتّجر بالأنواع المختلفة في شعب كثيرة يجمعها مركز واحد، كما لو كان لتجارة واحدة- بحسب الدفتر و الجمع و الخرج- شعب كثيرة مختلفة، كلّ شعبة تختصّ بنوع تجمعها شعبة مركزيّة، أو مركز واحد بحسب المحاسبات و الدخل و الخرج، كلّ ذلك يجبر خسران بعض بربح بعض. نعم لو كان أنواع مختلفة من التجارة، و مراكز متعدّدة غير مربوطة بعضها ببعض بحسب الخرج و الدخل و الدفتر و الحساب، فالظاهر عدم جبر نقص بعض بالآخر، بل يمكن أن يقال: إنّ المعيار استقلال التجارات لا اختلاف أنواعها.
(مسألة ١٦): لو اشترى لمؤونة سنته من أرباحه بعض الأشياء، كالحنطة و الشعير و الدهن و الفحم و غير ذلك، و زاد منها مقدار في آخر السنة، يجب إخراج خمسه قليلًا كان أو كثيراً، و أمّا لو اشترى فرشاً أو ظرفاً أو فرساً و نحوها ممّا ينتفع بها مع بقاء عينها، فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها، إلّا إذا خرجت عن مورد الحاجة، فيجب الخمس فيها على الأحوط[١].
(مسألة ١٧): إذا احتاج إلى دار لسكناه- مثلًا- و لا يمكنه شراؤها إلّا من أرباحه في سنين عديدة، فالأقوى أنّه من المؤونة إن اشترى في كلّ سنة بعض ما يحتاج إليه الدار، فاشترى في سنة أرضها مثلًا، و في اخرى أحجارها، و في ثالثة أخشابها و هكذا، أو اشترى- مثلًا- أرضها و أدّى من سنين عديدة قيمتها إذا لم يمكنه إلّا كذلك. و أمّا إبقاء الثمن في سنين للاشتراء فلا يُعدّ من المؤونة، فيجب إخراج خمسه. كما أنّ جمع صوف غنمه من سنين عديدة- لفراشه اللازم أو لباسه- إذا لم يمكنه بغير ذلك، يُعدّ من المؤونة على الأقوى.
و كذلك اشتراء الجهيزيّة لصبيّته من أرباح السنين المتعدّدة في كلّ سنة مقدارها، يعدّ من
[١]- في( أ) لم يرد من« إلّا» إلى آخر المسألة.