تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
و عوض الخلع، و الاحتياط حسن. و لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة و إن زاد عن مؤونة السنة. نعم يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بإبقائهما الاسترباح و الاستنماء لا مطلقاً.
(مسألة ٨): لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس، أو أدّى خمسها و ارتفعت قيمتها السوقيّة، لم يجب عليه خمس تلك الزيادة إن لم تكن الأعيان من مال التجارة و رأس مالها، كما إذا كان المقصود من شرائها و إبقائها اقتناءها و الانتفاع بمنافعها و نمائها، و أمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها، فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها- بعد تمام السنة- إن أمكن بيعها و أخذ قيمتها، و إن لم يمكن إلّا في السنة التالية تكون الزيادة من أرباح تلك السنة- لا الماضية- على الأظهر.
(مسألة ٩): لو كان بعض الأموال التي يتّجر بها و ارتفعت قيمتها، موجوداً عنده في آخر السنة، و بعضها ديناً على الناس، فإن باع الموجود أو أمكن بيعه و أخذ قيمته، يجب عليه خمس ربحه و زيادة قيمته، و أمّا الذي على الناس فإن كان يطمئنّ باستحصاله متى أراد- بحيث يكون كالموجود عنده- يخمّس المقدار الزائد على رأس ماله، و ما لا يطمئنّ باستحصاله يصبر إلى زمان تحصيله، فمتى حصّله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل.
(مسألة ١٠): الخمس في هذا القسم، بعد إخراج الغرامات و المصارف التي تُصرف في تحصيل النماء و الربح، و إنّما يتعلّق بالفاضل من مؤونة السنة؛ التي أوّلها حال الشروع في التكسّب فيمن عمله التكسّب و استفادة الفوائد تدريجاً يوماً فيوماً مثلًا، و في غيره من حين حصول الربح و الفائدة، فالزارع مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع و وصولها بيده، و هو عند تصفية الغلّة، و من كان عنده الأشجار المثمرة مبدأ سنته وقت اقتطاف الثمرة و اجتذاذها. نعم لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك، يكون مبدأ سنته وقت أخذ ثمن المبيع، أو كونه كالموجود بأن يستحصل بالمطالبة.
(مسألة ١١): المراد بالمئونة ما ينفقه على نفسه و عياله الواجبي النفقة و غيرهم، و منها ما يصرفه في زياراته و صدقاته و جوائزه و هداياه و ضيافاته و مصانعاته، و الحقوق اللازمة عليه بنذر أو كفّارة و نحو ذلك، و ما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو دار أو فرش أو أثاث أو كتب، بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده و اختتانهم و لموت عياله و غير ذلك