تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
ممّا يعدّ من احتياجاته العرفيّة. نعم يعتبر فيما ذكر الاقتصار على اللائق بحاله دون ما يعدّ سفهاً و سرفاً، فلو زاد على ذلك لا يُحسب منها، بل الأحوط مراعاة الوسط من المؤونة المناسب لمثله، لا صرف غير اللائق بحاله و غير المتعارف من مثله، بل لا يخلو لزومها من قوّة. نعم التوسعة المتعارفة من مثله من المؤونة. و المراد من المؤونة ما يصرفه فعلًا لا مقدارها، فلو قتّر على نفسه أو تبرّع بها متبرّع لم يُحسب مقداره منها، بل لو وجب عليه في أثناء السنة صرف المال في شيء- كالحج أو أداء دين أو كفارة و نحوها- و لم يصرف فيه عصياناً أو نسياناً و نحوه، لم يحسب مقداره منها على الأقوى.
(مسألة ١٢): لو كان له أنواع من الاستفادات- من التجارة و الزرع و عمل اليد و غير ذلك- يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع، فيخمّس الفاضل عن مؤونة سنته، و لا يلزم أن يلاحظ لكلّ فائدة سنة على حدة.
(مسألة ١٣): الأحوط- بل الأقوى- عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المؤونة، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب، إلّا إذا احتاج إلى مجموعه في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق بحاله، كما لو فرض أنّه مع إخراج خمسه، يتنزّل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمئونته، فإذا لم يكن عنده مال، فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً، و أراد أن يجعله رأس ماله للتجارة و يتّجر به، يجب عليه إخراج خمسه، و كذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته.
(مسألة ١٤): لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان- مثلًا- و لم يتعلّق بها الخمس، كما إذا انتقل إليه بالإرث، أو تعلّق بها لكن أدّاه، فتارة يُبقيها للتكسّب بعينها، كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع إلّا بخشبها و أغصانها، فأبقاها للتكسّب بهما، و كالغنم الذكر الذي يُبقيه ليكبر و يسمن فيكتسب بلحمه. و اخرى للتكسّب بنمائها المنفصل، كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها، و كالأغنام الانثى التي ينتفع بنتاجها و لبنها و صوفها. و ثالثة للتعيّش بنمائها و ثمرها؛ بأن كان لأكل عياله و أضيافه. أمّا في الصورة الاولى: فيتعلّق الخمس بنمائها المتّصل، فضلًا عن المنفصل. كالصوف و الشعر و الوبر.
و في الثانية: لا يتعلّق بنمائها المتّصل، و إنّما يتعلّق بالمنفصل منه. كما أنّ في الثالثة: يتعلّق بما زاد على ما صرفه في معيشته.