تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - المقدمة الثانية في القبلة
المائيّة أو الترابيّة و غيرها على حسب حاله، ثمّ حصل أحد الأعذار كالجنون و الحيض، وجب عليه القضاء، و إلّا لم يجب. نعم لو كانت المقدّمات حاصلة أوّل الوقت، كفى فيه مقدار أدائها حسب حاله و تكليفه الفعلي، و إن ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الطهارة و الصلاتين وجبتا، أو الطهارة و صلاة واحدة وجبت صاحبة الوقت، و كذا الحال في إدراك ركعة مع الطهور، فإن بقي مقدار تحصيل الطهور و إدراك ركعة أتى بالثانية، و إن زاد عليها بمقدار ركعة مع تحصيل الطهور وجبتا معاً.
(مسألة ١٦): يعتبر لغير ذي العذر العلمُ بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة، و يقوم مقامه شهادة العدلين إذا كانت شهادتهما عن حسّ كالشهادة بزيادة الظلّ بعد نقصه، و لا يكفي الأذان و لو كان المؤذّن عدلًا عارفاً بالوقت على الأحوط. و أمّا ذو العذر: ففي مثل الغيم و نحوه من الأعذار العامّة يجوز له التعويل على الظنّ به، و أمّا ذو العذر الخاصّ كالأعمى و المحبوس، فلا يترك الاحتياط بالتأخير إلى أن يحصل له العلم بدخوله.
المقدّمة الثانية: في القبلة
(مسألة ١): يجب الاستقبال مع الإمكان في الفرائض؛ يوميّة كانت أو غيرها حتّى صلاة الجنائز، و في النافلة إذا أتى بها على الأرض حال الاستقرار، و أمّا حال المشي و الركوب و في السفينة فلا يعتبر فيها.
(مسألة ٢): يعتبر العلم بالتوجّه إلى القبلة حال الصلاة، و تقوم البيّنة مقامه على الأقوى مع استنادها إلى المبادئ الحسّيّة، و مع تعذّرهما يبذل تمام جهده و يعمل على ظنّه، و مع تعذّره و تساوي الجهات صلّى إلى أربع جهات إن وسع الوقت، و إلّا فبقدر ما وسع، و لو ثبت عدمها في بعض الجهات بعلم و نحوه، صلّى إلى المحتملات الاخر، و يعوّل على قبلة بلد المسلمين- في صلاتهم و قبورهم و محاريبهم- إذا لم يعلم الخطأ.
(مسألة ٣): المتحيّر- الذي يجب عليه الصلاة إلى أزيد من جهة واحدة- لو كان عليه صلاتان، فالأحوط أن تكون الثانية إلى جهات الاولى، كما أنّ الأحوط أن يتمّ جهات الاولى ثمّ يشرع في الثانية؛ و إن كان الأقوى جواز إتيان الثانية عقيب الاولى في كلّ جهة.
(مسألة ٤): من صلّى إلى جهة بطريق معتبر، ثمّ تبيّن خطؤه، فإن كان منحرفاً عنها إلى