تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض و مواقيت اليومية و نوافلها
(مسألة ٦): وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب، و يختصّ الظهر بأوّله مقدار أدائها بحسب حاله، و العصر بآخره كذلك، و ما بينهما مشترك بينهما. و وقت العشاءين للمختار من المغرب إلى نصف الليل، و يختصّ المغرب بأوّله بمقدار أدائها، و العشاء بآخره كذلك بحسب حاله، و ما بينهما مشترك بينهما. و الأحوط لمن أخّرهما عن نصف الليل- اضطراراً؛ لنوم أو نسيان أو حيض أو غيرها، أو عمداً- الإتيان بهما إلى طلوع الفجر بقصد ما في الذمّة، و لو لم يبقَ إلى طلوعه بمقدار الصلاتين يأتي بالعشاء احتياطاً، و الأحوط قضاؤهما مترتّباً بعد الوقت. و ما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح.
و وقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظلّ الحادث مثل الشاخص، كما أنّ منتهى فضيلة العصر المِثلان، و مبدأ فضيلته إذا بلغ الظلّ أربعة أقدام- أي أربعة أسباع الشاخص- على الأظهر؛ و إن لا يبعد أن يكون مبدؤها بعد مقدار أداء الظهر. و وقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق، و هو الحمرة المغربيّة، و هو أوّل فضيلة العشاء إلى ثلث اللّيل، فلها وقتا إجزاء: قبل ذهاب الشفق، و بعد الثلث إلى النصف. و وقت فضيلة الصبح من أوّله إلى حدوث الحُمرة المشرقيّة، و لعلّ حدوثها يساوق مع زمان التجلّل و الإسفار و تنوّر الصُّبح المنصوص بها.
(مسألة ٧): المراد باختصاص الوقت: عدم صحّة الشريكة فيه مع عدم أداء صاحبتها بوجه صحيح، فلا مانع من إتيان غير الشريكة فيه كصلاة القضاء من ذلك اليوم أو غيره، و كذا لا مانع من إتيان الشريكة فيه؛ إذا حصل فراغ الذمّة من صاحبة الوقت، فإذا قدم العصر سهواً على الظهر، و بقي من الوقت مقدار أربع ركعات، يصحّ إتيان الظهر في ذلك الوقت أداءً، و كذا لو صلّى الظهر قبل الزوال بظنّ دخول الوقت، فدخل الوقت قبل تمامها، لا مانع من إتيان العصر بعد الفراغ منها، و لا يجب التأخير إلى مُضيّ مقدار أربع ركعات، بل لو وقع تمام العصر في وقت الظهر صحّ على الأقوى، كما لو اعتقد إتيان الظهر فصلّى العصر، ثمّ تبيّن عدم إتيانه؛ و أنّ تمام العصر وقع في الوقت المختصّ بالظهر، لكن لا يُترك الاحتياط فيما لم يُدرك جزءاً من الوقت المشترك.
(مسألة ٨): لو قدّم العصر على الظهر أو العشاء على المغرب عمداً، بطل ما قدّمه؛ سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك، و لو قدّم سهواً و تذكّر بعد الفراغ، صحّ ما قدّمه،