نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٨٢ - ٥٣ و من عهدٍ له عليهالسلام كتبه للأشتر النَّخَعيِّ رحمه الله
بِمَا ذَخَرْتَ[٢١] عِنْدَهُمْ مِنْ إِجْمَامِكَ لَهُمْ، وَ الثِّقَةَ مِنْهُمْ بِمَا عَوَّدْتَهُمْ مِنْ عَدْلِكَ عَلَيْهِمْ وَ رِفْقِكَ[٢٢] بِهِمْ، فَرُبَّمَا حَدَثَ مِنَ الْأُمُورِ مَا إِذَا عَوَّلْتَ فِيهِ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدُ احْتَمَلُوهُ طَيِّبَةً أَنْفُسُهُمْ بِهِ[٢٣]، فَإِنَّ الْعُمْرَانَ مُحْتَمِلٌ مَا حَمَّلْتَهُ، وَ إِنَّمَا يُؤْتَى خَرَابُ الْأَرْضِ مِنْ إِعْوَازِ[٢٤] أَهْلِهَا، وَ إِنَّمَا يُعْوِزُ أَهْلُهَا لِإِشْرَافِ أَنْفُسِ الْوُلاَةِ عَلَى الْجَمْعِ، وَ سُوءِ ظَنِّهِمْ بِالْبَقَاءِ، وَ قِلَّةِ انْتِفَاعِهِمْ بِالْعِبَرِ.
ثُمَّ انْظُرْ فِي حَالِ كُتَّابِكَ، فَوَلِّ عَلَى أُمُورِكَ خَيْرَهُمْ، وَ اخْصُصْ رَسَائِلَكَ الَّتِي تُدْخِلُ[٢٥] فِيهَا مَكَائِدَكَ وَ أَسْرَارَكَ[٢٦] بِأَجْمَعِهِمْ لِوُجُوهِ صَالِحِ الْأَخْلاَقِ مِمَّنْ لاَ تُبْطِرُهُ الْكَرَامَةُ، فَيَجْتَرِئَ[٢٧] بِهَا عَلَيْكَ فِي خِلاَفٍ لَكَ بِحَضْرَةِ مَلَإٍ، وَ لاَ تُقَصِّرُ بِهِ الْغَفْلَةُ عَنْ إِيرَادِ مُكَاتَبَاتِ عُمِّالِكَ عَلَيْكَ[٢٨]، وَ إِصْدَارِ جَوَابَاتِهَا عَلَى الصَّوَابِ عَنْكَ، وَ فِيمَا يَأْخُذُ لَكَ وَ يُعْطِي مِنْكَ، وَ لاَ يُضَعِّفُ[٢٩] عَقْداً اعْتَقَدَهُ لَكَ، وَ لاَ يَعْجِزُ عَنْ إِطْلاَقِ مَا عُقِدَ عَلَيْكَ، وَ لاَ يَجْهَلُ مَبْلَغَ قَدْرِ نَفْسِهِ
[٢١] . في «ل»: «ادّخرتَ» بدل «ذخرت»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢٢] . في «م» «س» «ن»: «في رِفقكَ» بدل «و رفقك»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٢٣] . «به» ليست في «ل».
[٢٤] . في نسخة من «ل»: «اعوزاز» بدل «إِعواز».
[٢٥] . في «ل» «م»: «تَدْخُلُ». و في «ن»: «تُدْخِلُ» و «تَدْخُلُ» معاً.
[٢٦] . في «ل» «م»: «مكائدُك و أَسرارُك». و في «ن»: «مكائدَك و أَسرارَك» و «مكائدُك و أَسرارُك» معاً.
[٢٧] . في «ل»: «فيجتريْ».
[٢٨] . في «م»: «عليه» بدل «عليك». و في «ل» شُطب على «عليك».
[٢٩] . في «ل»: «يُضْعِفُ».