نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٣ - ١ من خطبة له عليهالسلام يذكر فيها ابتداءَ خلقِ السماءِ و الأَرضِ، و خلقِ آدمَ عليه الصلاةُ و السلامُ و فيها ذكر الحج
فِي أَدْنَاهُ، وَ مُوَسَّعٍ فِي أَقْصَاهُ.
و منها[١]: [في ذكر الحج]
وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ[٢]، الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ، يَرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعَامِ، وَ يَأْلَهُونَ إِلَيْهِ وُلُوهَ الْحَمَامِ.
جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلاَمَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ، وَ إِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ، وَ اخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ، وَ صَدَّقُوا كَلِمَتَهُ، وَ وَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِهِ، وَ تَشَبَّهُوا بِمَلاَئِكَتِهِ الْمُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ، يُحْرِزُونَ[٣] الْأَرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ، وَ يَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ.
جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ لِلْإِسْلاَمِ عَلَماً، وَ لِلْعَائِذِينَ[٤] حَرَماً، فَرَضَ حَجَّهُ، وَ أَوْجَبَ حَقَّهُ، وَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفَادَتَهُ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اَللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ اَلْعٰالَمِينَ[٥].
[١] . في «م»: «منها» بدل «و منها».
[٢] . كلمة «الحرام» ليست في «ل» «ن»، و هي عن نسخة من «م».
[٣] . في نسخة من «م»: «يَحُوزُون» بدل «يُحْرِزُون».
[٤] . في «م»: «و للعابدين» و «للعائذين».
[٥] . آل عمران: ٩٧.