نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٢ - ١ من خطبة له عليهالسلام يذكر فيها ابتداءَ خلقِ السماءِ و الأَرضِ، و خلقِ آدمَ عليه الصلاةُ و السلامُ و فيها ذكر الحج
مِنَ الْجَهَالَةِ)[١].
ثُمَّ اخْتَارَ سُبْحَانَهُ لِمُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآله لِقَاءَهُ، وَ رَضِيَ لَهُ مَا عِنْدَهُ، فَأَكْرَمَهُ[٢] عَنْ دَارِ الدُّنْيَا، وَ رَغِبَ بِهِ عَنْ مُقَارَنَةِ الْبَلْوَى، فَقَبَضَهُ إِلَيْهِ كَرِيماً صلىاللهعليهوآله، وَ خَلَّفَ فِيكُمْ مَا خَلَّفَتِ الْأَنْبِيَاءُ فِي أُمَمِهَا، إِذْ لَمْ يَتْرُكُوهُمْ هَمَلاً، بِغَيْرِ طَرِيقٍ وَاضِحٍ، وَ لاَ عَلَمٍ قَائِمٍ.
[القرآن و الأحكام الشرعية]
كِتَابَ رَبِّكُمْ مُبَيِّناً[٣] حَلاَلَهُ وَ حَرَامَهُ، وَ فَرَائِضَهُ وَ فَضَائِلَهُ[٤]، وَ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ، وَ رُخَصَهُ وَ عَزَائِمَهُ، وَ خَاصَّهُ وَ عَامَّهُ، وَ عِبَرَهُ وَ أَمْثَالَهُ، وَ مُرْسَلَهُ وَ مَحْدُودَهُ، وَ مُحْكَمَهُ وَ مُتَشَابِهَهُ، مُفَسِّراً جُمَلَهُ، وَ مُبَيِّناً غَوَامِضَهُ[٥].
بَيْنَ مَأْخُوذٍ مِيثَاقُ عِلْمِهِ، وَ مُوَسَّعٍ عَلَى الْعِبَادِ فِي جَهْلِهِ، وَ بَيْنَ مُثْبَتٍ فِي الْكِتَابِ فَرْضُهُ، مَعْلُومٍ فِي السُّنَّةِ نَسْخُهُ، وَ وَاجِبٍ فِي السُّنَّةِ أَخْذُهُ، مُرَخَّصٍ فِي الْكِتَابِ تَرْكُهُ، وَ بَيْنَ وَاجِبٍ بِوَقْتِهِ، وَ زَائِلٍ فِي مُسْتَقْبَلِهِ، وَ مُبَايَنٍ بَيْنَ مَحَارِمِهِ، مِنْ كَبِيرٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ نِيرَانَهُ، أَوْ صَغِيرٍ أَرْصَدَ لَهُ غُفْرَانَهُ، وَ بَيْنَ مَقْبُولٍ
[١] . ليست في «ن».
[٢] . في «ن»: «و أكرمه» بدل «فأكرمه».
[٣] . في «ن»: «مبيِّناً حلالَهُ و حرامَهُ» و «مبيِّنا حلالُهُ و حرامُهُ» معاً.
[٤] . في «ن»: «و فضائله و فرائضه» بدل «و فرائضه و فضائله». و من قوله «حلاله» الى قوله «و متشابهه» ضبطت في «ن» بالنصب و الرفع، و كتبت كلمة «معاً» فوق «و رخصه» و «و عامّه».
[٥] . في «ن»: «مُفَسِّراً جُمُلُهُ مُبَيِّناً غَوَامِضُهُ» و بمقتضى ما تقدّم فيجوز فيها أن تكون: «مُفَسِّراً جُمَلَهُ مُبَيِّناً غَوَامِضَهُ».