نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٨٤ - فضل الجهاد
منها[١]:
وَ لَمْ يُبَايِعْ حَتَّى شَرَطَ أَنْ يُؤْتِيَهُ عَلَى الْبَيْعَةِ ثَمَناً، فَلاَ ظَفِرَتْ يَدُ الْمُبَايِعِ، وَ خَزِيَتْ أَمَانَةُ الْمُبْتَاعِ، فَخُذُوا لِلْحَرْبِ أُهْبَتَهَا، وَ أَعِدُّوا لَهَا عُدَّتَهَا، فَقَدْ شُبَّ لَظَاهَا، وَ عَلاَ سَنَاهَا، (وَ اسْتَشْعِرُوا الصَّبْرَ، فَإِنَّهُ أَحْزَمُ لِلنَّصْرِ)[٢].
[٢٧] و من خطبة له عليهالسلام
[و قد قالها يستنهض بها الناس حين ورد خبر غزو الأنبار بجيش معاوية فلم ينهضوا، و فيها يذكر فضل الجهاد، و يستنهض الناس، و يذكر علمه بالحرب، و يلقي عليهم التبعة لعدم طاعته:]
[فضل الجهاد]
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ، وَ هُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى، وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ، وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ، فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ[٣] أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ، وَ شَمِلَهُ الْبَلاَءُ، وَ دُيِّثَ بِالصَّغَارِ وَ الْقَمَاءَةِ[٤]، وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْإِسْهَابِ[٥]، وَ أُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ، وَ سِيمَ الْخَسْفَ، وَ مُنِعَ الْنِّصْفَ[٦].
[١] . في «ن»: «و منها» بدل «منها».
[٢] . ليست في «م» «ن».
[٣] . قوله «رغبة عنه» ليس في «م».
[٤] . في «ل» و نسخة من «م»: «و القَمَاءِ» بدل «و القماءة». و في «ن»: «و القَمَاء» و «و القِمَاء» معاً.
[٥] . في «ن»: «بالأسداد» بدل «بالإسهاب».
[٦] . في «م»: «النِّصْف» و «النَّصْف».