نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٢ - خلقه و علمه
[٥] و من كلامٍ له عليهالسلام لمّا قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله و خاطبه العباس و أبو سفيان بن حَرْب[١] في أن يبايعا له[٢] بالخلافة
[و ذلك بعد أن تمّت البيعة لأبي بكر في السقيفة، و فيها ينهى عن الفتنة و يبين عن خلقه و علمه]
[النهي عن الفتنة]
أَيُّهَا النَّاسُ، شُقُّوا أَمْوَاجَ الْفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ، وَ عَرِّجُوا عَنْ طَرِيقِ الْمُنَافَرَةِ، وَ ضَعُوا تِيجَانَ الْمُفَاخَرَةِ.
أَفْلَحَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ، أَوِ اسْتَسْلَمَ فَأَرَاحَ، مَاءٌ آجِنٌ، وَ لُقْمَةٌ يَغَصُّ بِهَا آكِلُهَا، وَ مُجْتَنِي الثَّمَرَةِ لِغَيْرِ وَقْتِ إِينَاعِهَا كَالزَّارِعِ بِغَيْرِ أَرْضِهِ.
[خلقه و علمه]
فَإِنْ أَقُلْ يَقُولُوا: حَرَصَ عَلَى الْمُلْكِ، وَ إِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا: جَزِعَ مِنَ الْمَوْتِ! هَيْهَاتَ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَ الَّتِي! وَ اللَّهِ لاَبْنُ أَبِي طَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْيِ أُمِّهِ، بَلِ انْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لاَضْطَرَبْتُمْ اضْطِرَابَ الْأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَةِ!
[١] . قوله «بن حرب» ليس في «م».
[٢] . في «م» «ن»: «يبايعاه» بدل «يبايعا له».