نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦١ - ٤ و من خطبة له عليهالسلام
وُقِرَ[١] سَمْعٌ لَمْ يَفْقَهِ الْوَاعِيَةَ، وَ كَيْفَ يُرَاعِي النَّبْأَةَ مَنْ أَصَمَّتْهُ الصَّيْحَةُ؟ رُبِطَ جَنَانٌ لَمْ يُفَارِقْهُ الْخَفَقَانُ.
مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ بِكُمْ عَوَاقِبَ الْغَدْرِ، وَ أَتَوَسَّمُكُمْ بِحِلْيَةِ[٢] الْمُغْتَرِّينَ، سَتَرَنِي عَنْكُمْ جِلْبَابُ الدِّينِ، وَ بَصَّرَنِيكُمْ صِدْقُ النِّيَّةِ، أَقَمْتُ لَكُمْ عَلَى سَنَنِ الْحَقِّ فِي[٣] جَوَادِّ الْمَضِلَّةِ[٤]، حَيْثُ تَلْتَقُونَ[٥] وَ لاَ[٦] دَلِيلَ، وَ تَحْتَفِرُونَ وَ لاَ تُمِيهُونَ[٧].
الْيَوْمَ أُنْطِقُ لَكُمُ الْعَجْمَاءَ ذَاتَ الْبَيَانِ! عَزَبَ رَأْيُ امْرِئٍ تَخَلَّفَ عَنِّي، مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُذْ أُرِيتُهُ! لَمْ يُوجِسْ مُوسَى خِيفَةً عَلَى نَفْسِهِ، أَشْفَقَ مِنْ غَلَبَةِ الْجُهَّالِ وَ دُوَلِ[٨] الضُّلَّالِ! الْيَوْمَ تَوَاقَفْنَا[٩] عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، مَنْ وَثِقَ بِمَاءٍ لَمْ يَظْمَأْ!
[١] . في «ل»: «وَقِرَ» و «وُقِرَ» معاً.
[٢] . في «ل»: «بِحَلْيَةِ».
[٣] . في «ل»: «و في» بدل «في».
[٤] . في «ل»: «المَضَلَّة» و «المَضِلَّة» معاً.
[٥] . في نسخة من «ل»: «تَلتَفِتُونَ» بدل «تلتقون».
[٦] . في «ل»: «فلا» بدل «و لا». و كذا في المورد اللاحق.
[٧] . في «ل»: «تُمْهُون» بدل «تُمِيهُونَ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٨] . في «ن»: «و دِوَل».
[٩] . في «م»: «توافَقْنا» بدل «تَواقَفْنا».