نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٠ - ٤ و من خطبة له عليهالسلام
أَلاَّ يكونَ أميرُ المؤمنين عليهالسلام بلغ منه حيث أراد.
قوله عليهالسلام[١] في هذه الخطبة: «كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم، و إن أسلس لها تقحم» يريد: أنه إذا شدد عليها في جذب الزمام وَ هِيَ[٢]تنازعه رأسها خرم أنفها، و إن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها، يقال[٣]: أشنق الناقَةَ: إذا جذب رأسها بالزمام فرفعه، و شنقها أيضا، ذكر ذلك ابن السِّكِّيت في «إصلاح المنطق».
و إنما قال عليهالسلام: «أشنق لها» و لم يقل: «أشنقها»، لأنه جعله[٤] في مقابلة قوله: «أسلس لها»، فكأنه عليهالسلام قال: إن رفع لها رأسها بالزمام يعني أمسكه عليها.
(و في الحديث: إن رسول الله صلىاللهعليهوآله خطب الناس و هو على ناقةٍ قد شَنَقَ لها و هي تَقْصَعُ بِجِرَّتِها.
و من الشاهد على أنّ أَشْنَقَ بمعنى شَنَقَ قول عدّي بن زيد العبادي:
ساءها ما بنا تبيّن في الأيدِي و إِشناقُها[٥] إِلى الأعناقِ[٦])
[٤] و من خطبة له عليهالسلام
[و هي من أفصح كلامه عليهالسلام و فيها يعظ الناس و يهديهم من ضلالتهم، و يقال: إنه خطبها بعد قتل طلحة و الزبير] بِنَا اهْتَدَيْتُمْ فِي الظَّلْمَاءِ، وَ تَسَنَّمْتُمُ الْعَلْيَاءَ، وَ بِنَا انْفَجَرْتُمْ عَنِ السَّرَارِ،
[١] . في «ن»: «قال السيد قوله» بدل «قوله».
[٢] . في «ل»: «وَهْيَ». و كذلك هي في الجلّ الأعظم من الكتاب، و كذلك في الموارد المشابهة مثل «فَهْيَ» «وَهْوَ» «فَهْوَ». فنبّهنا هنا على ذلك و لم نشر لكلّ واحدة في مكانها إلاّ قليلاً للتذكير.
[٣] . في «ل»: «و يقال». و كانت الواو في «م» ثم ضُرِبَ عليها.
[٤] . في «ن»: «جعلها» بدل «جعله».
[٥] . في «م»: «و أَشْناقُها».
[٦] . ليست في «ن».