نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٩١ - ٥٣ و من عهدٍ له عليهالسلام كتبه للأشتر النَّخَعيِّ رحمه الله
وَ فَضْلَ عَاقِبَتِهِ، خَيْرٌ مِنْ غَدْرٍ[١] تَخَافُ تَبِعَتَهُ، وَ أَنْ تُحِيطَ بِكَ فِيهِ مِنَ اللَّهِ[٢]طِلْبَةٌ، لاَ تَسْتَقِيلُ[٣] فِيهَا دُنْيَاكَ وَ لاَ آخِرَتَكَ[٤].
إِيَّاكَ وَ الدِّمَاءَ وَ سَفْكَهَا بِغَيْرِ حِلِّهَا، فَإِنَّهُ[٥] لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى لِنِقْمَةٍ[٦]، وَ لاَ أَعْظَمَ لِتَبِعَةٍ[٧]، وَ لاَ أَحْرَى بِزَوَالِ نِعْمَةٍ، وَ انْقِطَاعِ مُدَّةٍ، مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُبْتَدِئٌ بِالْحُكْمِ بَيْنَ الْعِبَادِ، فِيمَا تَسَافَكُوا مِنَ الدِّمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلاَ تُقَوِّيَنَّ سُلْطَانَكَ بِسَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُضْعِفُهُ[٨]وَ يُوهِنُهُ، بَلْ يُزِيلُهُ وَ يَنْقُلُهُ، وَ لاَ عُذْرَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ لاَ عِنْدِي فِي قَتْلِ الْعَمْدِ، لِأَنَّ فِيهِ قَوَدَ الْبَدَنِ[٩]، وَ إِنِ ابْتُلِيتَ بِخَطَإٍ وَ أَفْرَطَ[١٠] عَلَيْكَ سَوْطُكَ أَوْ يَدُكَ بِعُقُوبَةٍ، فَإِنَّ فِي الْوَكْزَةِ فَمَا فَوْقَهَا مَقْتَلَةً، فَلاَ تَطْمَحَنَّ بِكَ نَخْوَةُ سُلْطَانِكَ عَنْ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ حَقَّهُمْ.
وَ إِيَّاكَ وَ الْإِعْجَابَ بِنَفْسِكَ، وَ الثِّقَةَ بِمَا يُعْجِبُكَ مِنْهَا، وَ حُبَّ الْإِطْرَاءِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَوْثَقِ فُرَصِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ، لِيَمْحَقَ مَا يَكُونُ مِنْ إِحْسَانِ
[١] . في «م»: «عُذْر» بدل «غَدْر»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . في «س» «ن»: «من الله فيه» بدل «فيه من الله».
[٣] . في «م»: «لا يستقيل».
[٤] . في «م»: «آخِرَتُكَ».
[٥] . في «م»: «فإنّها» بدل «فإنّه».
[٦] . في «م»: «لِنِقْمَةٍ» و «لِنَقْمَةٍ».
[٧] . في نسخة من «ل»: «تَبِعَةً» بدل «لِتَبِعَةٍ».
[٨] . في «س» «ن»: «يُضَعِّفُهُ».
[٩] . في «ن»: «الدِّين» بدل «البَدَن»، و في نسخة منها كالمثبت.
[١٠] . في «ل»: «أو أفرط» بدل «و أفرط».