نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٩ - مبايعة علي عليهالسلام
عُلُوًّا فِي اَلْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ اَلْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)
[١] ، بَلَى! وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعُوهَا وَ وَعَوْهَا، وَ لَكِنَّهُمْ حَلِيَتِ[٢] الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ، وَ رَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا! أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ، لَوْ لاَ حُضُورُ الْحَاضِرِ، وَ قِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ، وَ مَا أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْعُلَمَاءِ أَلاَّ يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ، وَ لاَ سَغَبِ مَظْلُومٍ، لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا، وَ لَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا، وَ لَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي[٣] مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ![٤]قالوا و قام[٥] إليه رجل من أهل السواد عند بلوغه عليهالسلام إلى هذا الموضع من خطبته، فناوله كتاباً، فأقبل ينظر فيه[٦]، فلمّا فرغ من قراءته قال له ابن عباس: يا أمير المؤمنين، لو اطَّرَدْتَ مَقَالَتَكَ[٧] من حيثُ أَفضيتَ![٨]فَقَالَ عليهالسلام:
هَيْهَاتَ يَا بْنَ عَبَّاسٍ! تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ! قال ابنُ عبّاسٍ: فو اللَّهِ ما أَسِفْتُ على كلامٍ قَطُّ كَأسفي على ذلك الكلام
[١] . القصص: ٨٣.
[٢] . في «م» «ن»: «حُلِيَتْ».
[٣] . في «ن»: «عندي أزهد» بدل «أزهد عندي».
[٤] . في «ل» زيادة: «يعني عَطْسَةَ عَنْزٍ».
[٥] . في «م»: «فقام» بدل «و قام».
[٦] . في «م»: «ينظر إليه» بدل «ينظر فيه»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٧] . في «م» «ن»: «لو اطَّرَدَتْ مقالتُكَ».
[٨] . في «ل»: «لو اطّردت مقالتك من حيث أفضيت يا أمير المؤمنين» بدل «يا أمير المؤمنين لو اطّردت مقالتك من حيث أفضيت».