نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٨٧ - ٥٣ و من عهدٍ له عليهالسلام كتبه للأشتر النَّخَعيِّ رحمه الله
وَ لْيَكُنْ فِي خَاصَّةِ مَا تُخْلِصُ[١] لِلَّهِ بِهِ دِينَكَ[٢]: إِقَامَةُ فَرَائِضِهِ الَّتِي هِيَ[٣]لَهُ خَاصَّةً، فَأَعْطِ اللَّهَ مِنْ بَدَنِكَ فِي لَيْلِكَ وَ نَهَارِكَ، وَ وَفِّ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ كَامِلاً[٤] غَيْرَ مَثْلُومٍ وَ لاَ مَنْقُوصٍ، بَالِغاً مِنْ بَدَنِكَ مَا بَلَغَ.
وَ إِذَا قُمْتَ فِي صَلاَتِكَ لِلنَّاسِ، فَلاَ تَكُونَنَّ مُنَفِّراً[٥] وَ لاَ مُضَيِّعاً[٦]، فَإِنَّ فِي النَّاسِ مَنْ بِهِ الْعِلَّةُ وَ لَهُ الْحَاجَةُ. وَ قَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله حِينَ وَجَّهَنِي إِلَى الْيَمَنِ: كَيْفَ أُصَلِّي بِهِمْ؟ فَقَالَ: «صَلِّ بِهِمْ كَصَلاَةِ أَضْعَفِهِمْ، وَ كُنْ بِالْمُؤْمِنِينَ[٧] رَحِيماً».
وَ أَمَّا بَعْدَ هَذَا، فَلاَ تُطَوِّلَنَّ احْتِجَابَكَ[٨] عَنْ[٩] رَعِيَّتِكَ، فَإِنَّ احْتِجَابَ الْوُلاَةِ عَنِ الرَّعِيَّةِ شُعْبَةٌ مِنَ الضِّيقِ[١٠]، وَ قِلَّةُ عِلْمٍ بِالْأُمُورِ، وَ الاْحْتِجَابُ مِنْهُمْ[١١] يَقْطَعُ عَنْهُمْ عِلْمَ مَا احْتَجَبُوا دُونَهُ فَيَصْغُرُ عِنْدَهُمُ الْكَبِيرُ، وَ يَعْظَمُ
[١] . في نسخة من «ل»: «يَخْلُصُ» بدل «تُخْلِصُ».
[٢] . في «ل»: «دينَكَ» و «دينُكَ» معاً.
[٣] . في «م»: «فيها» بدل «هي».
[٤] . في «ن»: «كلاماً» بدل «كاملاً»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . في «ل»: «مُنْفِراً».
[٦] . في «ل»: «مُضَيِّقاً» بدل «مُضَيِّعاً»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٧] . في «ل»: «بالمؤمن» بدل «بالمؤمنين»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٨] . في «ل» «ن»: «يَطُولَنَّ احتِجابُكَ» بدل «تُطَوِّلَنَّ احتِجابَكَ».
[٩] . في «س» و نسخة من «ن»: «من» بدل «عن».
[١٠] . في «ل»: «الضِّيق» و «الضَّيق» معاً.
[١١] . في «م»: «عنهم» بدل «منهم»، و في نسخة منها كالمثبت.