نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٨٤ - ٥٣ و من عهدٍ له عليهالسلام كتبه للأشتر النَّخَعيِّ رحمه الله
لاَ تُخَافُ[١] بَائِقَتُهُ، وَ صُلْحٌ لاَ تُخْشَى[٢] غَائِلَتُهُ، وَ تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِكَ وَ فِي حَوَاشِي بِلاَدِكَ.
وَ اعْلَمْ - مَعَ ذَلِكَ - أَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ ضِيقاً فَاحِشاً، وَ شُحّاً قَبِيحاً، وَ احْتِكَاراً لِلْمَنَافِعِ، وَ تَحَكُّماً فِي الْبِيَاعَاتِ، وَ ذَلِكَ بَابُ مَضَرَّةٍ لِلْعَامَّةِ، وَ عَيْبٍ[٣] عَلَى الْوُلاَةِ، فَامْنَعْ مِنَ الاْحْتِكَارِ[٤]، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله مَنَعَ مِنْهُ.
وَ لْيَكُنِ الْبَيْعُ بَيْعاً سَمْحاً: بِمَوَازِينِ[٥] عَدْلٍ، وَ أَسْعَارٍ لاَ تُجْحِفُ بِالْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْبَائِعِ وَ الْمُبْتَاعِ، فَمَنْ قَارَفَ حُكْرَةً[٦] بَعْدَ نَهْيِكَ إِيَّاهُ فَنَكِّلْ بِهِ[٧]، وَ عَاقِبْ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ.
ثُمَّ اللَّهَ اللَّهَ فِي الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنَ الَّذِينَ لاَ حِيلَةَ لَهُمْ وَ الْمَسَاكِينِ وَ الْمُحْتَاجِينَ وَ أَهْلِ[٨] الْبُؤْسَى وَ الزَّمْنَى، فَإِنَّ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ قَانِعاً وَ مُعْتَرّاً، وَ احْفَظِ[٩] لِلَّهِ مَا اسْتَحْفَظَكَ مِنْ حَقِّهِ فِيهِمْ، وَ اجْعَلْ لَهُمْ قِسْماً مِنْ بَيْتِ
[١] . في «ل» «م»: «يُخاف».
[٢] . في «ل» «م»: «يُخشى».
[٣] . في «ل»: «و عَيْبٌ».
[٤] . في «ن»: «فامنَعْ الاحتكارَ» و «فامنَعْ مِنَ الاحتكارِ» معاً، حيث أدخلت «من» عن نسخة.
[٥] . في «ن»: «بِمَوازينَ».
[٦] . في «ل»: «حِكْرَةً».
[٧] . «به» أدخلت في متن «ن» عن نسخة. و هي ليست في «ل» «م» «س».
[٨] . كلمة «أهل» ليست في «س» «ن»، و هي في «م» و نسخة من «ل».
[٩] . في نسخة من «ل»: «فاحفظ» بدل «و احفظ». و في «م»: «و احفظِ اللهَ»، و في نسخة منها: «فاحفظِ اللهَ»، و في نسخة أخرى منها كالمثبت.