نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٤٩ - ٤١ و من كتاب له عليهالسلام إلى بعض عماله و هو عبدُ اللّ١٦٤٨ هِ بنُ عَبّاسٍ
لِغَيْرِكَ - حَدَرْتَ[١] إِلَى[٢] أَهْلِكَ تُرَاثَكَ مِنْ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ! أَ مَا تُؤْمِنُ بِالْمَعَادِ؟ أَ وَ مَا[٣] تَخَافُ نِقَاشَ[٤] الْحِسَابِ! أَيُّهَا الْمَعْدُودُ - كَانَ - عِنْدَنَا مِنْ ذَوِي الْأَلْبَابِ، كَيْفَ تُسِيغُ شَرَاباً وَ طَعَاماً، وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ تَأْكُلُ حَرَاماً، وَ تَشْرَبُ حَرَاماً، وَ تَبْتَاعُ الْإِمَاءَ وَ تَنْكِحُ النِّسَاءَ مِنْ مَالِ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ، الَّذِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْأَمْوَالَ، وَ أَحْرَزَ بِهِمْ[٥] هَذِهِ الْبِلاَدَ؟! فَاتَّقِ اللَّهَ، وَ ارْدُدْ إِلَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ أَمْوَالَهُمْ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ثُمَّ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْكَ لَأُعْذِرَنَّ[٦] إِلَى اللَّهِ فِيكَ، وَ لَأَضْرِبَنَّكَ بِسَيْفِي الَّذِي مَا ضَرَبْتُ بِهِ أَحَداً إِلاَّ دَخَلَ النَّارَ! وَ وَ اللَّهِ[٧] لَوْ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَعَلاَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتَ، مَا كَانَتْ لَهُمَا عِنْدِي هَوَادَةٌ، وَ لاَ ظَفِرَا مِنِّي[٨] بِإِرَادَةٍ، حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُمَا، وَ أُزِيحَ الْبَاطِلَ عَنْ[٩] مَظْلَمَتِهِمَا.
[١] . في نسخة من «ل»: «جَرَرْتَ» بدل «حَدَرْتَ».
[٢] . في «ن» و نسخة من «س»: «على» بدل «إلى»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٣] . في «ل»: «أ ما» بدل «أ وَ ما».
[٤] . في «س» و نسخة من «ن»: «من نقاشِ»، حيث أضيفت «من» في هامش «ن» عن نسخة، و كتب فوق كلمة «نقاشَِ»: «معاً».
[٥] . في نسخة من «ن»: «و أَحْرَزَهُمْ» بدل «و أَحْرَزَ بِهِمْ».
[٦] . في «م» «ن»: «لَأُعَذِّرَنَّ».
[٧] . في «س» «ن»: «و الله» بدل «و و الله»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٨] . في نسخة من «ن»: «منهُ» بدل «منّي».
[٩] . في «س» «ن»: «من» بدل «عن».