نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٤٦ - ٣٩ و من كتاب له عليهالسلام إلى عمرو بنِ العاصِ
الْخَوْفِ، وَ لاَ يَنْكُلُ عَنِ الْأَعْدَاءِ سَاعَاتِ الرَّوْعِ، أَشَدَّ[١] عَلَى الْفُجَّارِ مِنْ حَرِيقِ النَّارِ، وَ هُوَ[٢] مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو مَذْحِجَ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا أَمْرَهُ فِيمَا طَابَقَ الْحَقَّ، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ، لاَ كَلِيلُ الظُّبَةِ، وَ لاَ نَابِي الضَّرِيبَةِ، فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَنْفِرُوا فَانْفِرُوا، وَ إِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُقِيمُوا فَأَقِيمُوا، فَإِنَّهُ لاَ يُقْدِمُ وَ لاَ يُحْجِمُ، وَ لاَ يُؤَخِّرُ وَ لاَ يُقَدِّمُ إِلاَّ عَنْ أَمْرِي، وَ قَدْ آثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي لِنَصِيحَتِهِ لَكُمْ، وَ شِدَّةِ شَكِيمَتِهِ عَلَى عَدُوِّكُمْ.
[٣٩] و من كتاب له عليهالسلام إلى عمرو بنِ العاصِ[٣]
فَإِنَّكَ جَعَلْتَ دِينَكَ تَبَعاً لِدُنْيَا امْرِئٍ ظَاهِرٍ غَيُّهُ، مَهْتُوكٍ سِتْرُهُ، يَشِينُ الْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ، وَ يُسَفِّهُ الْحَلِيمَ[٤] بِخُلْطَتِهِ[٥]، فَاتَّبَعْتَ أَثَرَهُ، وَ طَلَبْتَ فَضْلَهُ، اتِّبَاعَ الْكَلْبِ لِلضِّرْغَامِ، يَلُوذُ إِلَى مَخَالِبِهِ، وَ يَنْتَظِرُ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ مِنْ فَضْلِ فَرِيسَتِهِ، فَأَذْهَبْتَ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتَكَ! وَ لَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ أَدْرَكْتَ مَا طَلَبْتَ، فَإِنْ يُمْكِنِ[٦] اللَّهُ مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَجْزِكُمَا بِمَا قَدَّمْتُمَا، وَ إِنْ تُعْجِزَا وَ تَبْقَيَا فَمَا أَمَامَكُمَا شَرٌّ لَكُمَا، وَ السَّلاَمُ[٧].
[١] . في «ل» «م»: «أَشَدَّ» و «أَشَدُّ».
[٢] . «و هو» ليست في «س».
[٣] . في نسخة من «ن»: «العاصي» بدل «العاص».
[٤] . في «س» «ن»: «و يُسَفَّهُ الحليمُ».
[٥] . في نسخة من «ل»: «بمُخالطته» بدل «بخلطته».
[٦] . في «ن»: «يُمْكِن» و «يُمَكِّن» معاً. و في نسخة من «ل»: «مَكَّنَ» بدل «يُمْكن».
[٧] . قوله «و السلام» ليس في «س» «ن».