نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥١١ - ٢٧ و من عهدٍ له عليهالسلام إلى محمد بن أبي بكر رَحِمَهُ اللّ١٦٤٨ ه لَمَّا قلّده مصرَ
وَ إِنِ[١] اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَشْتَدَّ خَوْفُكُمْ مِنَ اللَّهِ، وَ أَنْ يَحْسُنَ ظَنُّكُمْ بِهِ، فَاجْمَعُوا بَيْنَهُمَا، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يَكُونُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ عَلَى قَدْرِ[٢] خَوْفِهِ مِنْ رَبِّهِ، وَ إِنَّ[٣] أَحْسَنَ النَّاسِ ظَنّاً بِاللَّهِ أَشَدُّهُمْ خَوْفاً لِلَّهِ.
وَ اعْلَمْ - يَا مُحَمَّدَ[٤] بْنَ أَبِي بَكْرٍ - أَنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ أَعْظَمَ أَجْنَادِي فِي نَفْسِي أَهْلَ مِصْرَ[٥]، فَأَنْتَ[٦] مَحْقُوقٌ أَنْ تُخَالِفَ عَلَى نَفْسِكَ، وَ أَنْ تُنَافِحَ عَنْ[٧] دِينِكَ، وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَكَ[٨] إِلاَّ سَاعَةٌ[٩] مِنَ الدَّهْرِ، وَ لاَ تُسْخِطِ اللَّهَ بِرِضَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، فَإِنَّ فِي اللَّهِ خَلَفاً مِنْ غَيْرِهِ، وَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ خَلَفٌ فِي غَيْرِهِ.
صَلِّ الصَّلاَةَ[١٠] لِوَقْتِهَا الْمُوَقَّتِ لَهَا، وَ لاَ تُعَجِّلْ وَقْتَهَا[١١] لِفَرَاغٍ، وَ لاَ تُؤَخِّرْهَا عَنْ وَقْتِهَا لاِشْتِغَالٍ، وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِكَ تَبَعٌ لِصَلاَتِكَ.
[١] . في نسخة من «ن»: «فإن» بدل «و إن».
[٢] . في «س» «ن»: «قَدَرِ».
[٣] . كأنّها جُعلت في «م» من بعد: «فَإِنَّ».
[٤] . في «م» «ن»: «يا مُحَمَّدَ».
[٥] . في «س»: «مِصْرٍ».
[٦] . في «ل»: «و أنتَ» بدل «فأنت».
[٧] . في «ن»: «في» بدل «عن».
[٨] . في «ل»: «ذلك» بدل «لك»، و في نسخة منها كالمثبت، و قوله «لك» ليس في «ن».
[٩] . في «ل»: «ساعةٌ» و «ساعةً» معاً.
[١٠] . في نسخة من «م»: «الصلواتِ» بدل «الصلاةَ».
[١١] . في نسخة من «ل»: «و لا تعجِّلها قبلَ وقْتِها» بدل «و لا تُعجِّل وَقْتَها».