نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٠٥ - ٢٥ و من وصية له عليهالسلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات
مِنْكُمْ حَقَّ اللَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ، فَهَلْ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّوهُ إِلَى وَلِيِّهِ؟ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لاَ، فَلاَ تُرَاجِعْهُ، وَ إِنْ أَنْعَمَ لَكَ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تُوعِدَهُ[١] أَوْ تَعْسِفَهُ أَوْ تُرْهِقَهُ، فَخُذْ مَا أَعْطَاكَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَإِنْ[٢] كَانَتْ لَهُ مَاشِيَةٌ أَوْ إِبِلٌ فَلاَ تَدْخُلْهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ، فَإِنَّ أَكْثَرَهَا لَهُ، فَإِذَا أَتَيْتَهَا فَلاَ تَدْخُلْهَا دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ وَ لاَ عَنِيفٍ بِهِ، وَ لاَ تُنَفِّرَنَّ بَهِيمَةً وَ لاَ تُفَزِّعَنَّهَا[٣]، وَ لاَ تَسُوءَنَّ صَاحِبَهَا فِيهَا، وَ اصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ، ثُمَّ خَيِّرْهُ، فَإِذَا اخْتَارَ فَلاَ تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَ، ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ، ثُمَّ خَيِّرْهُ، فَإِذَا اخْتَارَ فَلاَ تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَ، فَلاَ تَزَالُ بِذَلِكَ[٤] حَتَّى يَبْقَى مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اللَّهِ فِي مَالِهِ، فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ، فَإِنِ اسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ، ثُمَّ اخْلِطْهُمَا[٥]، ثُمَّ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلاً حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ.
وَ لاَ[٦] تَأْخُذَنَّ عَوْداً، وَ لاَ هَرِمَةً[٧]، وَ لاَ مَكْسُورَةً، وَ لاَ مَهْلُوسَةً، وَ لاَ ذَاتَ عَوَارٍ[٨].
وَ لاَ تَأْمَنَنَّ عَلَيْهَا إِلاَّ مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ، رَافِقاً بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُوصِلَهُ
[١] . في «س» «ن»: «وَ تُوعِدَهُ» بدل «أَو تُوعِدَهُ».
[٢] . في «س» «ن»: «و إن» بدل «فإن»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٣] . في «ل»: «تُفْزِعَنَّها». و في «ن»: «تُفَزِّعَنَّها» و «تُفْزِعَنَّها» معاً.
[٤] . في «ل»: «كذلك» بدل «بذلك»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . في «ل»: «اخْلِطها» بدل «اخلِطهما»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . في «م»: «فلا» بدل «و لا».
[٧] . في نسخة من «ل»: «هَرِماً» بدل «هَرِمَةً».
[٨] . في «س» «ن»: «عُوار». و في «ل»: «عَوار» و «عُوار» معاً.