نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٢٣ - ١٩٩ و من كلام له عليهالسلام كان يوصي به أصحابه
وَ قَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ[١] مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لاَ تَشْغَلُهُمْ[٢] عَنْهَا زِينَةُ مَتَاعٍ، وَ لاَ قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ وَلَدٍ وَ لاَ[٣] مَالٍ، يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: (رِجٰالٌ لاٰ تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لاٰ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللّٰهِ وَ إِقٰامِ اَلصَّلاٰةِ وَ إِيتٰاءِ اَلزَّكٰاةِ)[٤].
وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله نَصِباً بِالصَّلاَةِ بَعْدَ التَّبْشِيرِ لَهُ بِالْجَنَّةِ، لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ: (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاٰةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهٰا)[٥]، فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ وَ يُصَبِّرُ[٦] عَلَيْهَا نَفْسَهُ.
[الزكاة]
ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلاَةِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلاَمِ، فَمَنْ أَعْطَاهَا طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا، فَإِنَّهَا تُجْعَلُ[٧] لَهُ كَفَّارَةً، وَ مِنَ النَّارِ حِجَازاً[٨] وَ وِقَايَةً، فَلاَ يُتْبِعَنَّهَا أَحَدٌ نَفْسَهُ، وَ لاَ يُكْثِرَنَّ عَلَيْهَا لَهْفَهُ[٩]، فَإِنَّ[١٠] مَنْ أَعْطَاهَا غَيْرَ طَيِّبِ النَّفْسِ بِهَا[١١]، يَرْجُو بِهَا مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا، فَهُوَ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ، مَغْبُونُ الْأَجْرِ، ضَالُّ
[١] . كلمة «رجال» ليست في «س» «ن».
[٢] . في «ل» «م»: «يشغلهم». و في «س»: «تشغلهم» و «يشغلهم» معاً. و حرف المضارعة دون نقط في «ن».
[٣] . في «ل»: «و مالٍ» بدل «و لا مالٍ».
[٤] . النور: ٣٧.
[٥] . طه: ١٣٢.
[٦] . في «ن»: «و يَصْبِرُ» بدل «و يُصَبِّرُ».
[٧] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٨] . في «ل» «م» و نسخة من «س»: «حِجاباً» بدل «حِجازاً»، و في نسخة من «ل» «م» كالمثبت.
[٩] . في «ن»: «يَكْثَُرَّن عليها لَهَفُهُ». و في «س»: «يُكْثِرَنَّ عليها لَهَفَهُ» و «يَكْثُرَنَّ عَلَيْها لَهَفُهُ» معاً.
[١٠] . في «س» و نسخة من «ن»: «و إنّ» بدل «فإنَّ».
[١١] . «بها» ليست في «س». و في نسخة من «ن»: «به» بدل «بها».