نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٥٨ - الرسول الأعظم
عَلَى قُدْرَتِهِ، وَ بِمَا اضْطَرَّهَا إِلَيْهِ مِنَ الْفَنَاءِ عَلَى دَوَامِهِ، وَاحِدٌ لاَ بِعَدَدٍ، وَ دَائِمٌ لاَ بِأَمَدٍ، وَ قَائِمٌ لاَ بِعَمَدٍ، تَتَلَقَّاهُ[١] الْأَذْهَانُ لاَ بِمُشَاعَرَةٍ، وَ تَشْهَدُ[٢] لَهُ الْمَرَائِي لاَ بِمُحَاضَرَةٍ، لَمْ تُحِطْ بِهِ الْأَوْهَامُ، بَلْ[٣] تَجَلَّى لَهَا بِهَا[٤]، وَ بِهَا امْتَنَعَ مِنْهَا، وَ إِلَيْهَا حَاكَمَهَا، لَيْسَ بِذِي كِبَرٍ امْتَدَّتْ بِهِ[٥] النِّهَايَاتُ فَكَبَّرَتْهُ تَجْسِيماً، وَ لاَ بِذِي عِظَمٍ تَنَاهَتْ بِهِ الْغَايَاتُ فَعَظَّمَتْهُ تَجْسِيداً، بَلْ كَبُرَ شَأْناً، وَ عَظُمَ سُلْطَاناً.
[الرسول الأعظم]
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ[٦] الصَّفِيُّ[٧]، وَ أَمِينُهُ الرَّضِيُّ[٨] صلىاللهعليهوآله، أَرْسَلَهُ بِوُجُوبِ الْحُجَجِ، وَ ظُهُورِ الْفَلَجِ، وَ إِيضَاحِ الْمَنْهَجِ، فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ صَادِعاً بِهَا، وَ حَمَلَ عَلَى الْمَحَجَّةِ دَالاًّ عَلَيْهَا، وَ أَقَامَ أَعْلاَمَ الاْهْتِدَاءِ وَ مَنَارَ الضِّيَاءِ، وَ جَعَلَ أَمْرَاسَ الْإِسْلاَمِ مَتِينَةً، وَ عُرَى الْإِيمَانِ وَثِيقَةً.
[١] . في «م»: «فَتَلَقّاه» بدل «تتلقّاه». و في «س» رسم حرف المضارعة بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٢] . في «م»: «و يَشهدُ».
[٣] . في «س»: «بلى» بدل «بل».
[٤] . «بها» ليست في «م».
[٥] . في «ل»: «إليه» بدل «به»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . في نسخة من «ن»: «عبدُهُ و رسولُهُ» بدل «عبدُهُ».
[٧] . في «س» «ن» و في نسخة من «ل»: «المصطفى» بدل «الصَّفِيُّ»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٨] . في «ن»: «الرَّضِيُّ» و «الرِّضا» معاً. و في «س»: «الرِّضَا». و في نسخة من «ل» «ن»: «المرتضى» بدل «الرضيّ».