نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٧١ - الزمان المقبل
[١٤٧] و من خطبة له عليهالسلام
[الغاية من البعثة]
فَبَعَثَ اللَّهُ[١] مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لِيُخْرِجَ عِبَادَهُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَ مِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ إِلَى طَاعَتِهِ، بِقُرْآنٍ قَدْ بَيَّنَهُ وَ أَحْكَمَهُ، لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ بَعْدَ[٢] إِذْ جَهِلُوهُ، وَ لِيُقِرُّوا بِهِ بَعْدَ إِذْ جَحَدُوهُ، وَ لِيُثْبِتُوهُ بَعْدَ إِذْ أَنْكَرُوهُ. فَتَجَلَّى سُبْحَانَهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا[٣] رَأَوْهُ، بِمَا أَرَاهُمْ مِنْ قُدْرَتِهِ، وَ خَوَّفَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ، وَ كَيْفَ مَحَقَ مَنْ مَحَقَ بِالْمَثُلاَتِ، وَ احْتَصَدَ مَنِ احْتَصَدَ بِالنَّقِمَاتِ!
[الزمان المقبل]
وَ إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي زَمَانٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ أَخْفَى مِنَ الْحَقِّ، وَ لاَ أَظْهَرَ[٤] مِنَ الْبَاطِلِ، وَ لاَ أَكْثَرَ[٥] مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ سِلْعَةٌ أَبْوَرَ[٦] مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ، وَ لاَ أَنْفَقَ[٧]مِنْهُ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَ لاَ فِي الْبِلاَدِ شَيْءٌ أَنْكَرَ[٨] مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَ لاَ
[١] . لفظ الجلالة ليس في «ل» «س» «ن».
[٢] . «بعد» ليست في «ل» «م» «س».
[٣] . «يكونوا» ليست في «س».
[٤] . في «ل» «ن»: «أَظْهَرُ».
[٥] . في «ن»: «أَكْثَرُ»، و هي دون حركة في «ل».
[٦] . في «ل»: «أَبْوَرُ».
[٧] . في «ل»: «أَنْفَقُ».
[٨] . دون حركة في «ل» «س».