نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٦ - النسخ و منهج التحقيق
٧ - حروف المضارعة كتبت في كثير من الأماكن بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت، فلذلك كتبنا هذه العبارة و لم نكتب الفعل مرتين بالتاء و الياء١، و ذلك لأنّها في بعض الأماكن كتبت بإحداهما ثمّ صحّحت بالأخرى، فتوخّينا مزيداً من الدقّة، خصوصاً و أنّ الضبطين لا يمكن صحّة أحدهما في بعض الأماكن٢.
٨ - أتينا بواو العطف في اختلاف النسخ مبالغة في الدقّة، لكي لا يختلط الأمر على القارئ لأنّ هناك كثيراً من الموارد الاختلاف فيها إنّما هو بوجود حرف العطف و عدمه٣.
٩ - لم نثبت الشروح التي في حواشي النسخ إلاّ إذا كان الشرح يتضمّن نسخة بدل، أو كان ذا مطلب مُهمٍّ عزيز الوجود.
١٠ - ما أثبتناه ليس بالضرورة أن يكون هو الأبلغ أو الأرجح بنظرنا، و إنّما الملاك غالباً هو كثرة النسخ و أتّفاقها٤، فإن تكافَأَتْ فالترجيح في الأعم الأغلب لما في «ل» «م».
١١ - بعض نسخ البدل لم نضبطها لأنّها وردت في النسخة غير مضبوطة، و هي تحتمل
(١) اللّهم إلاّ أن يكون كاتب النسخة له عناية بذلك، كما في الخطبة (٦٠) و قوله: «فلم يبق منها»، ففي «ن»: «فلم تَبْقَ منها»، و كتب في الحاشية: «خ يبقَ بالياء»
(٢) كما في الخطبة (١٩٢): «فإنّكم تتعصّبون» «فإنّكم يتعصّبون».
(٣) كما في الخطبة (١٩٥): «ألّف به إخوانا».
(٤) على أنّنا ربّما رجحنا ما هو الأصوب بنظرنا كما في الخطبة (٦٠) و قوله: «لا تقتلوا الخوارج بعدي، فليس من طلب الحقّ فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه»، فنحن أثبتنا ما في «م» و نسخة من «س» «ن» و هو الأصوب بنظرنا، و هو: «فليس من طلب الحقّ فأُعطيه» أي يقصد نفسه الشريفة عليه السلام و أنّه هو طالب الحقّ، و قد أعطاه الله الحقّ بقتل الخوارج، دون معاوية الطالب للباطل المدرك. و كذلك الخطبة (٧) و فيها قوله عليه السلام: «و لقد بلغني أنّكم تقولون يكذب»، لكنّا أثبتنا ما في نسخة من «ن»: «و لقد بلغني أنّكم تقولون عليٌّ يكذب». بل في الخطبة (٢٠٢) أضفنا جملة من نسخة مكتبة البروجردي، المقابلة مع نسخة ابن السكون، فالخطبة في نسخنا الأربع: «و ستنبئك ابنتك فأحفها السؤال»، لكنّا أثبتنا «و ستنبئك ابنتك بتضافر أمّتك على هضمها حقّها فأَحفها السؤال».