نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢١٨ - ١١٠ و من خطبة له عليهالسلام في ذم الدنيا
نَباتُ اَلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ اَلرِّياحُ وَ كانَ اَللّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً)[١] .
لَمْ يَكُنِ امْرُؤٌ مِنْهَا فِي حَبْرَةٍ إِلاَّ أَعْقَبَتْهُ بَعْدَهَا عَبْرَةً[٢]، وَ لَمْ يَلْقَ مِنْ سَرَّائِهَا بَطْناً إِلاَّ مَنَحَتْهُ مِنْ ضَرَّائِهَا ظَهْراً، وَ لَمْ تَطُلَّهُ[٣] فِيهَا دِيمَةُ رَخَاءٍ إِلاَّ هَتَنَتْ عَلَيْهِ مُزْنَةُ بَلاَءٍ! وَ حَرِيٌّ[٤] إِذَا أَصْبَحَتْ لَهُ مُنْتَصِرَةً[٥] أَنْ تُمْسِيَ لَهُ مُتَنَكِّرَةً، وَ إِنْ جَانِبٌ مِنْهَا اعْذَوْذَبَ[٦] وَ احْلَوْلَى، أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ فَأَوْبَى! لاَ يَنَالُ امْرُؤٌ مِنْ غَضَارَتِهَا رَغَباً إِلاَّ أَرْهَقَتْهُ مِنْ نَوَائِبِهَا[٧] تَعَباً! وَ لاَ يُمْسِي مِنْهَا فِي جَنَاحِ أَمْنٍ، إِلاَّ أَصْبَحَ عَلَى قَوَادِمِ خَوْفٍ! غَرَّارَةٌ[٨] غُرُورٌ[٩]مَا فِيهَا، فَانِيَةٌ فَانٍ مَنْ عَلَيْهَا، لاَ خَيْرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَزْوَادِهَا إِلاَّ التَّقْوَى.
مَنْ أَقَلَّ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُؤْمِنُهُ! وَ مَنِ اسْتَكْثَرَ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُوبِقُهُ، وَ زَالَ عَمَّا قَلِيلٍ عَنْهُ.
كَمْ مِنْ[١٠] وَاثِقٍ بِهَا قَدْ فَجَعَتْهُ، وَ ذِي طُمَأْنِينَةٍ إِلَيْهَا قَدْ[١١] صَرَعَتْهُ، وَ ذِي
[١] . الكهف: ٤٥.
[٢] . في «م»: «أَعقبتها عبرةً» ثم كتبت في الهامش عن نسخة مصححة كالمثبت. و في «س» «ن»: «عَبْرَةُ».
[٣] . في «س» «ن»: «تَطُلَّهُ» و «تُطِلَّهُ»، و كتب تحتها في «ن»: «معاً».
[٤] . في «ن»: «و حَرِيٌّ» و «وَ حَرىً» معاً. و في نسخة من «م»: «وَ حَرىً».
[٥] . في «س» «ن»: «مُنْتَصِّرَةً».
[٦] . في نسخة من «م» «ن»: «أَعْذَبَ»، و في نسخة أخرى من «م»: «عَذُبَ» بدل «اعذوذب».
[٧] . في نسخة من «ن»: «بَوائِقِها» بدل «نَوائِبِها».
[٨] . في «ل»: «خَوفِ غَرارَة». بدون حركة الحرف الأخير.
[٩] . في «م»: «غَرُورٌ»، و الغين دون حركة في «س».
[١٠] . حرف الجر «من» ليس في «س» «ن».
[١١] . في «م»: «و قد» بدل «قد».