نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٤٦ - ٨٣ و من خطبة له عليهالسلام في ذكر عمرو بن العاص
[٨٣] و من خطبة له عليهالسلام في ذكر عمرو بن العاص
عَجَباً لاِبْنِ النَّابِغَةِ! يَزْعُمُ[١] لِأَهْلِ الشَّامِ أَنَّ فِيَّ دُعَابَةً، وَ أَنِّي امْرُؤٌ تِلْعَابَةٌ:
أُعَافِسُ وَ أُمَارِسُ! لَقَدْ قَالَ بَاطِلاً، وَ نَطَقَ آثِماً.
أَمَا - وَ شَرُّ الْقَوْلِ الْكَذِبُ - إِنَّهُ لَيَقُولُ فَيَكْذِبُ، وَ يَعِدُ فَيُخْلِفُ، وَ يُسْأَلُ فَيَبْخَلُ، وَ يَسْأَلُ فَيُلْحِفُ[٢]، وَ يَخُونُ الْعَهْدَ، وَ يَقْطَعُ الْإِلَّ؛ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْحَرْبِ فَأَيُّ زَاجِرٍ وَ آمِرٍ هُوَ! مَا لَمْ تَأْخُذِ السُّيُوفُ مَآخِذَهَا[٣]، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ أَكْبَرُ[٤] مَكِيدَتِهِ أَنْ يَمْنَحَ الْقَوْمَ سَبَّتَهُ[٥].
أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَيَمْنَعُنِي مِنَ اللَّعِبِ[٦] ذِكْرُ الْمَوْتِ، وَ إِنَّهُ لَيَمْنَعُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ نِسْيَانُ الْآخِرَةِ، إِنَّهُ[٧] لَمْ يُبَايِعْ مُعَاوِيَةَ حَتَّى شَرَطَ لَهُ أَنْ يُؤْتِيَهُ أَتِيَّةً[٨]، وَ يَرْضَخَ لَهُ عَلَى تَرْكِ الدِّينِ[٩] رَضِيخَةً[١٠].
[١] . في «ل»: «يَزْعَمُ». و هي دون حركة في «س».
[٢] . في «س» بتقديم و تأخير: «و يَسأل فيُلحف و يُسأل فيبخل».
[٣] . في «س»: «مَأْخَذَها». و في «ن»: «مَآخِذَها» و «مَأْخَذَها» معاً.
[٤] . في «ل» «س» و نسخة من «ن»: «أكثر» بدل «أكبر».
[٥] . في «ل»: «سُبّته».
[٦] . في نسخة من «ن»: «الخَبِّ» بدل «اللَّعِب».
[٧] . في «ل»: «و إِنَّه» بدل «إنّه».
[٨] . في «ل»: «آتِيَةً».
[٩] . في «م»: «دينه» بدل «الدين».
[١٠] . في نسخة من «ن»: «رَضِيحَةً». و في هامش «م» الأيمن: «الرَّضْح - بالحاء و الخاء - كَسْرُ الحَصَى و النَّوى». و في هامشها الأيسر: «رضيخَةً أي إعطاءً قليلاً». أقول: و الرضيحة بالحاء مثلها.