تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠٠ - القول في أحكام الأبنية
- على ارتفاعه و علوّه- جاز و لم يؤمر بهدمه، و لو انهدم المرتفع من أصله أو خصوص ما علا به لم يجز بناؤه كالأوّل، فلم يعل به على المسلم، فيقتصر على ما دونه على الأحوط؛ و إن لا يبعد جواز المساواة.
(مسألة ٥): لو انشعب شيء من المبتاع من المسلم أو مال و لم ينهدم، جاز رمّه و إصلاحه.
(مسألة ٦): لو بنى مسلم ما هو أخفض من مسكن ذمّي لم يؤمر الذمّي بهدمه و جعله مساوياً. و كذا لو اشترى من ذمّي ما هو أخفض منه.
(مسألة ٧): لو كانت دار المسلم في أرض منخفضة، هل يجوز للذمّي أن يبني في أرض مرتفعة إذا كان جداره مساوياً لجدار المسلم أو أدون؟ وجهان، لا يبعد عدم الجواز، و لو انعكس ففيه أيضاً وجهان. و لا يبعد جواز كون جدار الذمّي أطول إذا لم يعل على جدار المسلم؛ بملاحظة كونه في محلّ منخفض.
(مسألة ٨): الظاهر أنّ عدم جواز العلوّ من أحكام الإسلام، فلا دخل لرضا الجار و عدمه فيه، كما أنّه ليس من أحكام عقد الذمّة، بل من أحكام الذمّي و المسلم، فلا يكون المدار اشتراطه و عدمه.
(مسألة ٩): لا يجوز دخول الكفّار المسجد الحرام بلا إشكال؛ سواء كانوا من أهل الذمّة أم لا، و لا سائر المساجد إذا كان في دخولهم هتك، بل مطلقاً على الأحوط لو لم يكن الأقوى، و ليس للمسلمين إذنهم فيه، و لو أذنوا لم يصحّ.
(مسألة ١٠): لا يجوز مكثهم في المساجد و لا اجتيازهم و لا دخولهم لجلب طعام أو شيء آخر. و هل يجوز دخولهم في الحرم مكثاً أو اجتيازاً أو امتياراً؟ قالوا: لا يجوز؛ لأنّ المراد من المسجد الحرام في الآية الكريمة هو الحرم، و فيه أيضاً رواية، و الأحوط ذلك. و احتمل بعضهم إلحاق حرم الأئمّة عليهم السلام و الصحن الشريف بالمساجد، و هو كذلك مع الهتك، و الأحوط عدم الدخول مطلقاً.
(مسألة ١١): لا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور، و ادّعى شيخ الطائفة الإجماع عليه، و به وردت الرواية من الفريقين. و لا بأس بالعمل بها. و الحجاز هو ما يسمّى الآن به، و لا يختصّ بمكّة و المدينة، و الأقوى جواز الاجتياز و الامتيار منه.