تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣٧ - فروع
(مسألة ٢٣): لا يجوز الشهادة بالجرح بمجرّد مشاهدة ارتكاب كبيرة؛ ما لم يعلم أنّه على وجه المعصية و لا يكون له عذر، فلو احتمل أنّ ارتكابه لعذر لا يجوز جرحه و لو حصل له ظنّ بذلك بقرائن مفيدة له.
(مسألة ٢٤): لو رضي المدّعى عليه بشهادة الفاسقين أو عدل واحد لا يجوز للحاكم الحكم، و لو حكم لا يترتّب عليه الأثر.
(مسألة ٢٥): لا يجوز للحاكم أن يحكم بشهادة شاهدين لم يحرز عدالتهما عنده؛ و لو اعترف المدّعى عليه بعدالتهما لكن أخطأهما في الشهادة.
(مسألة ٢٦): لو تعارض الجارح و المعدّل سقطا و إن كان شهود أحدهما اثنين و الآخر أربعة؛ من غير فرق بين أن يشهد اثنان بالجرح و أربعة بالتعديل معاً، أو اثنان بالتعديل ثمّ بعد ذلك شهد اثنان آخران به، و من غير فرق بين زيادة شهود الجرح أو التعديل.
(مسألة ٢٧): لا يشترط في قبول شهادة الشاهدين علم الحاكم باسمهما و نسبهما بعد إحراز مقبوليّة شهادتهما، كما أنّه لو شهد جماعة يعلم الحاكم أنّ فيهم عدلين كفى في الحكم، و لا يعتبر تشخيصهما بعينهما.
(مسألة ٢٨): لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعي، نعم يُستثنى منه الدعوى على الميّت، فيعتبر قيام البيّنة الشرعيّة مع اليمين الاستظهاري، فإن أقام البيّنة و لم يحلف سقط حقّه. و الأقوى عدم إلحاق الطفل و المجنون و الغائب و أشباههم- ممّن له نحو شباهة بالميّت في عدم إمكان الدفاع لهم- به، فتثبت الدعوى عليهم بالبيّنة من دون ضمّ يمين.
و هل ضمّ اليمين بالبيّنة منحصر بالدين، أو يشمل غيره كالعين و المنفعة و الحقّ؟ وجهان، لا يخلو ثانيهما عن قرب. نعم لا إشكال في لحوق العين المضمونة على الميّت إذا تلفت مضمونة عليه.
فروع:
الأوّل: لو كان المدّعي على الميّت وارث صاحب الحقّ، فالظاهر أنّ ثبوت الحقّ محتاج إلى ضمّ اليمين إلى البيّنة، و مع عدم الحلف يسقط الحقّ. و إن كان الوارث متعدّداً لا بدّ من حلف كلّ واحد منهم على مقدار حقّه، و لو حلف بعض و نكل بعض ثبت حقّ الحالف و سقط