تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣٤ - القول في الجواب بالإنكار
(مسألة ٤): لو تبيّن للحاكم بعد حكمه كون الحلف كذباً يجوز- بل يجب- عليه نقض حكمه، فحينئذٍ يجوز للمدّعي المطالبة و المقاصّة و سائر ما هو آثار كونه محقّاً. و لو أقرّ المدّعى عليه بأنّ المال للمدّعي جاز له التصرّف و المقاصّة و نحوهما؛ سواء تاب و أقرّ أم لا.
(مسألة ٥): هل الحلف بمجرّده موجب لسقوط حقّ المدّعي مطلقاً، أو بعد إذن الحاكم، أو إذا تعقّبه حكم الحاكم، أو حكمه موجب له إذا استند إلى الحلف؟ الظاهر أنّ الحلف بنفسه لا يوجبه و لو كان بإذن الحاكم، بل بعد حكم الحاكم يسقط الحقّ؛ بمعنى أنّ الحلف بشرط حصول الحكم موجب للسقوط بنحو الشرط المقارن.
(مسألة ٦): للمنكر أن يردّ اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت دعواه و إلّا سقطت.
و الكلام في السقوط- بمجرّد عدم الحلف و النكول، أو بحكم الحاكم- كالمسألة السابقة.
و بعد سقوط دعواه ليس له طرح الدعوى و لو في مجلس آخر؛ كانت له بيّنة أو لا. و لو ادّعى بعد الردّ عليه: بأنّ لي بيّنة يسمع منه الحاكم، و كذا لو استمهل في الحلف لم يسقط حقّه، و ليس للمدّعي بعد الردّ عليه أن يردّ على المنكر، بل عليه إمّا الحلف أو النكول، و للمنكر أن يرجع عن ردّه قبل أن يحلف المدّعي، و كذا للمدّعي أن يرجع عنه لو طلبه من المنكر قبل حلفه.
(مسألة ٧): لو نكل المنكر فلم يحلف و لم يردّ، فهل يحكم عليه بمجرّد النكول، أو يردّ الحاكم اليمين على المدّعي؛ فإن حلف ثبت دعواه و إلّا سقطت؟ قولان، و الأشبه الثاني.
(مسألة ٨): لو رجع المنكر الناكل عن نكوله، فإن كان بعد حكم الحاكم عليه، أو بعد حلف المدّعي المردود عليه الحلف، لا يلتفت إليه، و يثبت الحقّ عليه في الفرض الأوّل، و لزم الحكم عليه في الثاني من غير فرق بين علمه بحكم النكول أو لا.
(مسألة ٩): لو استمهل المنكر في الحلف و الردّ ليلاحظ ما فيه صلاحه، جاز إمهاله بمقدار لا يضرّ بالمدّعي و لا يوجب تعطيل الحقّ و التأخير الفاحش. نعم لو أجاز المدّعي جاز مطلقاً بمقدار إجازته.
(مسألة ١٠): لو قال المدّعي: «لي بيّنة» لا يجوز للحاكم إلزامه بإحضارها، فله أن يحضرها أو مطالبة اليمين أو ترك الدعوى. نعم يجوز له إرشاده بذلك أو بيان الحكم؛ من غير فرق في الموضعين بين علمه و جهله.