تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩١ - القول في الرجعة
إنّه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا، أو نفي الولد»، ثمّ تقول مرّة واحدة: «أن غضب اللَّه عليّ إن كان من الصادقين».
(مسألة ٦): يجب أن تكون الشهادة و اللعن على الوجه المذكور، فلو قال أو قالت: أحلف أو اقسم أو شهدتُ أو أنا شاهد، أو أبدلا لفظ الجلالة بغيره، كالرحمن و خالق البشر و نحوهما، أو قال الرجل: إنّي صادق أو لصادق أو من الصادقين بغير ذكر اللام، أو قالت المرأة: إنّه لكاذب أو كاذب أو من الكاذبين، لم يقع، و كذا لو أبدل الرجل اللعنة بالغضب، و المرأة بالعكس.
(مسألة ٧): يجب أن يكون إتيان كلّ منهما باللعان بعد إلقاء الحاكم إيّاه عليه، فلو بادر به قبل أن يأمر الحاكم به لم يقع.
(مسألة ٨): يجب أن تكون الصيغة بالعربيّة الصحيحة مع القدرة عليها، و إلّا أتى بالميسور منها، و مع التعذّر أتى بغيرها.
(مسألة ٩): يجب أن يكونا قائمين عند التلفّظ بألفاظهما الخمسة. و هل يعتبر أن يكونا قائمين معاً عند تلفّظ كلّ منهما، أو يكفي قيام كلّ عند تلفّظه بما يخصّه؟ أحوطهما الأوّل، بل لا يخلو من قوّة.
(مسألة ١٠): إذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتّب عليه أحكام أربعة: الأوّل:
انفساخ عقد النكاح و الفرقة بينهما. الثاني: الحُرمة الأبديّة، فلا تحلّ له أبداً و لو بعقد جديد.
و هذان الحكمان ثابتان في مطلق اللعان؛ سواء كان للقذف، أو لنفي الولد. الثالث: سقوط حدّ القذف عن الزوج بلعانه، و سقوط حدّ الزنا عن الزوجة بلعانها، فلو قذفها ثمّ لاعن و نكلت هي عن اللعان تخلّص الرجل عن حدّ القذف، و تحدّ المرأة حدّ الزانية، لأنّ لعانه بمنزلة البيّنة في إثبات الزنا. الرابع: انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة إن تلاعنا لنفيه؛ بمعنى أنّه لو نفاه و ادّعت كونه له فتلاعنا، لم يكن توارث بين الرجل و الولد، و كذا بين الولد و كلّ من انتسب إليه بالأُبوّة، كالجدّ و الجدّة و الأخ و الاخت للأب، و كذا الأعمام و العمّات، بخلاف الامّ و من انتسب إليه بها، حتّى أنّ الإخوة للأب و الامّ بحكم الإخوة للُامّ.
(مسألة ١١): لو كذّب نفسه بعد ما لاعن لنفي الولد، لحق به الولد فيما عليه لا فيما له، فيرثه الولد و لا يرثه الأب و لا من يتقرّب به، و لا يرث الولد أقارب أبيه بإقراره.