تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨٩ - القول في الرجعة
كتاب اللعان
و هي مباهلة خاصّة بين الزوجين، أثرها دفع الحدّ أو نفي الولد.
(مسألة ٦): إنّما يشرع اللعان في مقامين: أحدهما: فيما إذا رمى الزوج زوجته بالزنا.
ثانيهما: فيما إذا نفى ولديّة من ولد في فراشه مع إمكان لحوقه به.
(مسألة ٧): لا يجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الريب، و لا مع غلبة الظنّ ببعض الأسباب المريبة، بل و لا بالشياع و لا بإخبار ثقة. نعم يجوز مع اليقين، لكن لا يصدّق إذا لم تعترف به الزوجة و لم تكن بيّنة، بل يُحَدّ حدّ القذف مع مطالبتها إلّا إذا أوقع اللعان الجامعة للشروط الآتية، فيدرأ عنه الحدّ.
(مسألة ٨): يشترط في ثبوت اللعان بالقذف أن يدّعي المشاهدة، فلا لعان فيمن لم يدّعها و من لم يتمكّن منها كالأعمى، فيحدّان مع عدم البيّنة، و أن لا تكون له بيّنة، فإن كانت تتعيّن إقامتها لنفي الحدّ و لا لعان.
(مسألة ٩): يشترط في ثبوت اللعان أن تكون المقذوفة زوجة دائمة، فلا لعان في قذف الأجنبيّة، بل يحدّ القاذف مع عدم البيّنة، و كذا في المنقطعة على الأقوى، و أن تكون مدخولًا بها، و إلّا فلا لعان، و أن تكون غير مشهورة بالزنا، و إلّا فلا لعان، بل و لا حدّ حتّى يدفع باللعان، بل عليه التعزير لو لم يدفعه عن نفسه بالبيّنة. نعم لو كانت متجاهرة بالزنا لا يبعد عدم ثبوت التعزير أيضاً. و يشترط في اللعان- أيضاً- أن تكون كاملة سالمة عن الصمم و الخرس.
(مسألة ١٠): لا يجوز للرجل أن ينكر ولديّة من تولّد في فراشه مع إمكان لحوقه به؛ بأن دخل بأُمّه، أو أمنى في فرجها، أو حواليه بحيث أمكن جذب الرحم إيّاه، و قد مضى من ذلك إلى زمان وضعه ستّة أشهر فصاعداً، و لم يتجاوز عن أقصى مدّة الحمل؛ حتّى فيما إذا فجر أحد بها، فضلًا عمّا إذا اتّهمها، بل يجب الإقرار بولديّته. نعم يجب عليه أن ينفيه- و لو