تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧٦ - القول في عدة الوفاة
(مسألة ١٩): إن علم أنّ الفحص لا ينفع و لا يترتّب عليه أثر، فالظاهر سقوط وجوبه. و كذا لو حصل اليأس من الاطّلاع عليه في أثناء المدّة، فيكفي مضيّ المدّة في جواز الطلاق و الزواج.
(مسألة ٢٠): يجوز لها اختيار البقاء على الزوجيّة- بعد رفع الأمر إلى الحاكم قبل أن تطلّق- و لو بعد الفحص و انقضاء الأجل، و لها أن تعدل عن اختيار البقاء إلى اختيار الطلاق، و حينئذٍ لا يلزم تجديد ضرب الأجل و الفحص.
(مسألة ٢١): الظاهر أنّ العدّة الواقعة بعد الطلاق عدّة طلاق و إن كانت بقدر عدّة الوفاة، و يكون الطلاق رجعيّاً، فتستحقّ النفقة في أيّامها، و إن ماتت فيها يرثها لو كان في الواقع حيّاً، و إن تبيّن موته فيها ترثه، و ليس عليها حداد بعد الطلاق.
(مسألة ٢٢): إن تبيّن موته قبل انقضاء المدّة، أو بعده قبل الطلاق، وجب عليها عدّة الوفاة، و إن تبيّن بعد انقضاء العدّة اكتفي بها؛ سواء كان التبيّن قبل التزويج أو بعده، و سواء كان موته المتبيّن وقع قبل العدّة أو بعدها أو في أثنائها أو بعد التزويج. و أمّا لو تبيّن موته في أثناء العدّة فهل يكتفى بإتمامها أو تستأنف عدّة الوفاة من حين التبيّن؟ وجهان بل قولان، أحوطهما الثاني لو لم يكن الأقوى.
(مسألة ٢٣): لو جاء الزوج بعد الفحص و انقضاء الأجل، فإن كان قبل الطلاق فهي زوجته، و إن كان بعد ما تزوّجت بالغير فلا سبيل له عليها، و إن كان في أثناء العدّة فله الرجوع إليها كما أنّ له إبقاءها على حالها حتّى تنقضي عدّتها و تبين عنه. و أمّا إن كان بعد انقضاء العدّة و قبل التزويج ففي جواز رجوعها إليها و عدمه قولان، أقواهما الثاني.
(مسألة ٢٤): لو حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن و تراكم الأمارات العلم بموته، جاز لها بينها و بين اللَّه أن تتزوّج بعد العدّة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم، و ليس لأحد عليها اعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم. نعم في جواز الاكتفاء بقولها و اعتقادها لمن أراد تزويجها، و كذا لمن يصير وكيلًا عنها في إيقاع العقد عليها، إشكال، و الأحوط لها أن تتزوّج ممّن لم يطّلع بالحال و لم يدرِ أنّ زوجها قد فُقد، و لم يكن في البين إلّا دعواها بأنّ زوجها مات، بل يقدم على تزويجها مستنداً إلى دعواها أنّها خليّة بلا مانع، و كذا توكّل من كان كذلك.