تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣٧ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس
(مسألة ١٨): يجوز التمتّع بالزانية على كراهية، خصوصاً لو كانت من العواهر و المشهورات بالزنا، و إن فعل فليمنعها من الفجور.
القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس
و هي قسمان: مشترك و مختصّ. أمّا المشترك: فهو الجنون، و هو اختلال العقل، و ليس منه الإغماء، و مرض الصرع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات. و لكلّ من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقاً؛ سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل المرأة به، أو حدث بعده قبل الوطء أو بعده. نعم في الحادث بعد العقد- إذا لم يبلغ حدّاً لا يعرف أوقات الصلاة- تأمّل و إشكال، فلا يترك الاحتياط. و أمّا في المرأة ففيما إذا كان قبل العقد و لم يعلم الرجل، دون ما إذا طرأ بعده. و لا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق و الأدوار و إن وقع العقد حال إفاقته، كما أنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم و المنقطع.
و أمّا المختصّ: فالمختصّ بالرجل ثلاثة: الخصاء، و هو سلّ الخصيتين أو رضّهما، و تفسخ به المرأة مع سبقه على العقد و عدم علمها به.
و الجبّ، و هو قطع الذكر؛ بشرط أن لا يبقى منه ما يمكن معه الوطء و لو قدر الحشفة، و تفسخ المرأة فيما إذا كان ذلك سابقاً على العقد. و أمّا اللاحق به ففيه تأمّل، بل لا يبعد عدم الخيار في اللاحق مطلقاً؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده.
و العنن، و هو مرض تضعف معه الآلة عن الانتشار بحيث يعجز عن الإيلاج. فتفسخ المرأة بشرط عجزه عن الوطء مطلقاً، فلو لم يقدر على وطئها و قدر على وطء غيرها لا خيار لها. و يثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدّد بعده، لكن بشرط أن لم يقع منه وطؤها و لو مرّة حتّى دبراً، فلو وطأها ثمّ حدثت به العنّة- بحيث لم يقدر على الوطء بالمرّة- فلا خيار لها.
و المختصّ بالمرأة ستة: البرص و الجذام و الإفضاء- و قد مرّ تفسيره فيما سبق- و القرن، و يقال له: العفل، و هو لحم أو غُدّة أو عظم ينبت في فم الرحم يمنع عن الوطء، بل و لو لم يمنع إذا كان موجباً للتنفّر و الانقباض على الأظهر، و العرج البيّن و إن لم يبلغ حدّ