تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٠ - القول في لقطة غير الحيوان
(مسألة ٢٩): لو حصل لها نماء منفصل بعد الالتقاط فعرّف العين حولًا و لم يجد المالك، فهل له تملّك النماء بتبع العين أم لا؟ وجهان، أحوطهما الثاني؛ بأن يعمل معه معاملة مجهول المالك، فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك.
(مسألة ٣٠): ما يوجد مدفوناً في الخربة الدارسة- التي باد أهلها- و في المفاوز و كلّ أرض لا ربّ لها، فهو لواجده من دون تعريف، و عليه الخمس مع صدق الكنز عليه، كما مرّ في كتابه. و كذا لواجده ما كان مطروحاً و علم أو ظنّ- بشهادة بعض العلائم و الخصوصيّات- أنّه ليس لأهل زمن الواجد. و أمّا ما علم أنّه لأهل زمانه فهو لقطة، فيجب تعريفه إن كان بمقدار الدرهم فما زاد، و قد مرّ أنّه يعرّف في أيّ بلد شاء.
(مسألة ٣١): لو علم مالك اللقطة قبل التعريف أو بعده، لكن لم يمكن الإيصال إليه و لا إلى وارثه، ففي إجراء حكم اللقطة عليه؛ من التخيير بين الامور الثلاثة، أو إجراء حكم مجهول المالك عليه و تعيّن التصدّق به، وجهان. و الأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم.
(مسألة ٣٢): لو مات الملتقط فإن كان بعد التعريف و التملّك ينتقل إلى وارثه، و إن كان بعد التعريف و قبل التملّك يتخيّر وارثه بين الامور الثلاثة، و إن كان قبل التعريف أو في أثنائه، فلا يبعد جريان حكم مجهول المالك عليه.
(مسألة ٣٣): لو وجد مالًا في دار معمورة يسكنها الغير- سواء كانت ملكاً له، أو مستأجرة، أو مستعارة، بل أو مغصوبة- عرّفه الساكن، فإن ادّعى ملكيّته فهو له، فليدفع إليه بلا بيّنة، و لو قال: «لا أدري» ففي جريان هذا الحكم إشكال، و لو سلبه عن نفسه فالأحوط إجراء حكم اللقطة عليه، و أحوط منه إجراء حكم مجهول المالك، فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك.
(مسألة ٣٤): لو وجد شيئاً في جوف حيوان قد انتقل إليه من غيره، فإن كان غير السمك- كالغنم و البقر- عرّفه صاحبه السابق، فإن ادّعاه دفعه إليه، و كذا إن قال: «لا أدري» على الأحوط؛ و إن كان الأقوى أنّه لواجده، و إن أنكره كان للواجد. و إن وجد شيئاً- لؤلؤة أو غيرها- في جوف سمكة اشتراها فهو له. و الظاهر أنّ الحيوان الذي لم يكن له مالك سابق غير السمك بحكم السمك، كما إذا اصطاد غزالًا فوجد في جوفه شيئاً؛ و إن كان الأحوط إجراء حكم اللّقطة أو مجهول المالك عليه.