تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٨ - القول في لقطة غير الحيوان
و ينبغي أن يكون في أقرب البلدان إليها فالأقرب مع الإمكان.
(مسألة ٢١): كيفيّة التعريف أن يقول المنادي: من ضاع له ذهب أو فضّة أو ثوب؟ و ما شاكل ذلك من الألفاظ بلغة يفهمها الأغلب. و يجوز أن يقول: من ضاع له شيء أو مال؟ بل ربما قيل: إنّ ذلك أحوط و أولى، فإذا ادّعى أحد ضياعه سأله عن خصوصيّاته و صفاته و علاماته؛ من وعائه و خيطه و صنعته و امور يبعد اطّلاع غير المالك عليه؛ من عدده و زمان ضياعه و مكانه و غير ذلك، فإذا توافقت الصفات و الخصوصيّات التي ذكرها مع الخصوصيّات الموجودة في ذلك المال، فقد تمّ التعريف، و لا يضرّ جهله ببعض الخصوصيّات التي لا يطّلع عليها المالك غالباً، و لا يلتفت إليها إلّا نادراً. أ لا ترى أنّ الكتاب الذي يملكه الإنسان، و يقرؤه و يطالعه مدّة طويلة من الزمان، لا يطّلع غالباً على عدد أوراقه و صفحاته؟ فلو لم يعرف مثل ذلك، لكن وصفه بصفات و علامات اخر لا تخفى على المالك، كفى في تعريفه و توصيفه.
(مسألة ٢٢): إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف؛ بأن لم تكن لها علامة و خصوصيّات ممتازة عن غيرها؛ حتّى يصف بها من يدّعيها و يسأل عنها الملتقط، كدينار واحد من الدنانير المتعارفة غير مصرور و لا مكسور، سقط التعريف، و حينئذٍ هل يتخيّر بين الامور الثلاثة المتقدّمة من دون تعريف، أو يعامل معه معاملة مجهول المالك، فيتعيّن التصدّق به؟ وجهان، أحوطهما الثاني.
(مسألة ٢٣): إذا التقط اثنان لقطة واحدة، فإن كانت دون درهم، جاز لهما تملّكها في الحال من دون تعريف، و كان بينهما بالتساوي. و إن كانت بمقدار درهم فما زاد، وجب عليهما تعريفها و إن كانت حصّة كلّ منهما أقلّ من درهم، و يجوز أن يتصدّى للتعريف كلاهما أو أحدهما، أو يوزّع الحول عليهما بالتساوي أو التفاضل، فإن توافقا على أحد الأنحاء فقد تأدّى ما هو الواجب عليهما و سقط عنهما، و إن تعاسرا يوزّع الحول عليهما بالتساوي. و هكذا بالنسبة إلى اجرة التعريف- لو كانت- عليهما. و بعد ما تمّ حول التعريف يجوز اتّفاقهما على التملّك أو التصدّق أو الإبقاء أمانة، و يجوز أن يختار أحدهما غير ما يختار الآخر؛ بأن يختار أحدهما التملّك و الآخر التصدّق- مثلًا- بنصفه، ثمّ إن تصدّى أحدهما لأداء تكليفه من التعريف، و ترك الآخر عصياناً أو لعذر، فالظاهر عدم جواز