تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٩ - القول في لقطة غير الحيوان
تملّك التارك حصّته، و أمّا المتصدّي فيجوز له تملّك حصّته إن عرّفها سنة، و الأحوط لهما- في صورة التوافق على التوزيع- أن ينوي كلّ منهما التعريف عنه و عن صاحبه، و إلّا فيشكل تملّكهما. و كذا في صورة التوافق على تصدّي أحدهما أن ينوي عن نفسه و عن صاحبه.
(مسألة ٢٤): إذا التقط الصبيّ أو المجنون، فما كان دون درهم ملكاه إن قصد وليّهما تملّكهما، و أمّا تأثير قصدهما في ذلك فمحلّ إشكال، بل منع، و ما كان مقدار درهم فما زاد يعرّف، و كان التعريف على وليّهما، و بعد تمام الحول يختار ما هو الأصلح لهما من التملّك لهما و التصدّق و الإبقاء أمانة.
(مسألة ٢٥): اللقطة في مدّة التعريف أمانة؛ لا يضمنها الملتقط إلّا مع التعدّي أو التفريط.
و كذا بعد تمام الحول إن اختار بقاءها عنده أمانة لمالكها، و أمّا إن اختار التملّك أو التصدّق، فإنّها تصير في ضمانه كما تعرفه.
(مسألة ٢٦): إن وجد المالك و قد تملّكها الملتقط بعد التعريف، فإن كانت العين باقية أخذها، و ليس له إلزام الملتقط بدفع البدل من المثل أو القيمة. و كذا ليس له إلزام المالك بأخذ البدل. و إن كانت تالفة أو منتقلة إلى الغير ببيع و نحوه، أخذ بدلها من الملتقط من المثل أو القيمة. و إن وجد بعد ما تصدّق بها، فليس له أن يرجع العين و إن كانت موجودة عند المتصدّق له، و إنّما له أن يرجع على الملتقط و يأخذ منه بدل ماله إن لم يرض بالتصدّق، و إن رضي به لم يكن له الرجوع عليه، و كان أجر الصدقة له. هذا إذا وجد المالك. و أمّا إذا لم يوجد فلا شيء عليه في الصورتين.
(مسألة ٢٧): لا يسقط التعريف عن الملتقط بدفع اللقطة إلى الحاكم؛ و إن جاز له دفعها إليه قبل التعريف و بعده، بل إن اختار التصدّق بها بعد التعريف، كان الأولى أن يدفعها إليه ليتصدّق بها.
(مسألة ٢٨): لو وجد المالك و قد حصل للّقطة نماء متّصل، يتبع العين فيأخذها بنمائها؛ سواء حصل قبل تمام التعريف أو بعده، و سواء حصل قبل التملّك أو بعده. و أمّا النماء المنفصل، فإن حصل بعد التملّك كان للملتقط، فإذا كانت العين موجودة يدفعها إلى المالك دون نمائها، و إن حصل في زمن التعريف أو بعده قبل التملّك كان للمالك.