تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٧ - القول في لقطة غير الحيوان
سنة طالباً به المالك أو الملتقط الأوّل، فأيّاً منهما عثر عليه يجب دفعها إليه؛ من غير فرق بين ما كان ضياعها من الملتقط قبل تعريفه سنة أو بعده.
(مسألة ١٧): إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى لسنة- كالطبيخ و البطّيخ و اللحم و الفواكه و الخضروات- جاز أن يقوّمها على نفسه و يأكلها و يتصرّف فيها، أو يبيعها من غيره و يحفظ ثمنها لمالكها، و الأحوط أن يكون بيعها بإذن الحاكم مع الإمكان؛ و إن كان الأقوى عدم اعتباره، و الأحوط حفظها إلى آخر زمان الخوف من الفساد، بل وجوبه لا يخلو من قوّة. و كيف كان لا يسقط التعريف، فيحفظ خصوصيّاتها و صفاتها قبل أن يأكلها أو يبيعها ثمّ يعرّفها سنة، فإن جاء صاحبها و قد باعها دفع ثمنها إليه، و إن أكلها غرمها بقيمتها، و إن لم يجئ فلا شيء عليه.
(مسألة ١٨): يتحقّق تعريف سنة بأن يكون في مدّة سنة- متوالية أو غير متوالية- مشغولًا بالتعريف؛ بحيث لم يعد في العرف متسامحاً متساهلًا في الفحص عن مالكه، بل عدّوه فاحصاً عنه في هذه المدّة، و لا يتقدّر ذلك بمقدار معيّن، بل هو أمر عرفيّ. و قد نسب إلى المشهور تحديده: بأن يعرّف في الاسبوع الأوّل في كلّ يوم مرّة، ثمّ في بقيّة الشهر في كلّ اسبوع مرّة، و بعد ذلك في كلّ شهر مرّة. و الظاهر أنّ المراد بيان أقلّ ما يصدق عليه تعريف سنة عرفاً، و مرجعه إلى كفاية بضع و عشرين مرّة بهذه الكيفيّة. و فيه إشكال من جهة الإشكال في كفاية كلّ شهر مرّة في غير الشهر الأوّل، و الظاهر كفاية كلّ اسبوع مرّة إلى تمام الحول، و الأحوط أن يكون في الاسبوع الأوّل كلّ يوم مرّة.
(مسألة ١٩): محلّ التعريف مجامع الناس، كالأسواق و المشاهد و محلّ إقامة الجماعات و مجالس التعازي، و كذا المساجد حين اجتماع الناس فيها و إن كره ذلك فيها، فينبغي أن يكون على أبوابها حين دخول الناس فيها أو خروجهم عنها.
(مسألة ٢٠): يجب أن يعرّف اللقطة في موضع الالتقاط مع احتمال وجود صاحبها فيه؛ إن وجدها في محلّ متأهّل من بلد أو قرية و نحوهما، و لو لم يقدر على البقاء لم يسافر بها، بل استناب شخصاً أميناً ثقة ليعرّفها، و إن وجدها في المفاوز و البراري و الشوارع و أمثال ذلك عرّفها لمن يجده فيها؛ حتّى أنّه لو اجتازت قافلة تبعهم و عرّفها فيهم، فإن لم يجد المالك فيها أتمّ التعريف في غيرها من البلاد؛ أيّ بلد شاء ممّا احتمل وجود صاحبها فيه،