تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٣ - القول في المشتركات
ممرّه- مع ما يتعارف من المرافق المحتاج إليها نوعاً، و لا يبعد أن يشارك الداخل إلى منتهى جدار داره، و ينفرد الأدخل بما بعده، و مع تعدّد الشركاء يشارك الأدخل من الجميع معهم، و ينفرد بما يكون طريقه الخاصّ. فيشترك الجميع من أوّل الدريبة إلى الباب الأوّل أو منتهى الجدار ثمّ يشترك فيما عداه ما عدا صاحب الباب الأوّل، و هكذا تقلّ الشركاء إلى آخر الزقاق. و لا يبعد اختصاص الآخر بالفضلة التي في آخر الزّقاق، فيجوز لمن هو أدخل من الجميع أيّ تصرّف شاء فيما ينفرد به، بل و في الفضلة المذكورة. و لا يجوز لغيره التصرّف، كإخراج جناح أو روشن، أو بناء ساباط، أو حفر بالوعة أو سرداب، أو نصب ميزاب، و غير ذلك، إلّا بإذن شركائه. نعم لكلّ منهم حقّ الاستطراق إلى داره من أيّ موضع من جداره، فلكلّ منهم فتح باب آخر أدخل من بابه الأوّل أو أسبق؛ مع سدّ الباب الأوّل و عدمه.
(مسألة ٣): ليس لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها إلّا بإذن أربابها. نعم له فتح ثقبة و شبّاك إليها، و ليس لهم منعه؛ لكونه تصرّفاً في جداره لا في ملكهم، و هل له فتح باب إليها؛ لا للاستطراق بل لمجرّد الاستضاءة و دخول الهواء؟ الأقرب جوازه، و لصاحب الدريبة تحكيم سند المالكيّة لدفع الشبهة.
(مسألة ٤): يجوز لكلّ من أرباب الدريبة الجلوس فيها، و الاستطراق و التردّد منها إلى داره بنفسه و ما يتعلّق به من عياله و دوابّه و أضيافه و عائديه و زائريه، و كذا وضع الحطب و نحوه فيها لإدخاله في الدار، و وضع الأحمال و الأثقال عند إدخالها و إخراجها من دون إذن الشركاء، بل و إن كان فيهم القصّر و المولّى عليهم؛ من دون رعاية المساواة مع الباقين.
(مسألة ٥): الشوارع و الطرق العامّة و إن كانت معدّة لاستطراق عامّة الناس، و منفعتها الأصليّة التردّد فيها بالذهاب و الإياب، إلّا أنّه يجوز لكلّ أحد الانتفاع بها بغير ذلك؛ من جلوس أو نوم أو صلاة و غيرها؛ بشرط أن لا يتضرّر بها أحد على الأحوط، و لم يزاحم المستطرقين و لم يتضيّق على المارّة.
(مسألة ٦): لا فرق في الجلوس غير المضرّ بين ما كان للاستراحة أو النزهة، و بين ما كان للحرفة و المعاملة إذا جلس في الرحاب و المواضع المتّسعة؛ لئلّا يتضيّق على المارّة، فلو جلس فيها بأيّ غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه.