تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٣ - القول في الذباحة
لها الحياة حرمت، و إن بقيت يمكن أن يتدارك؛ بأن يتسارع إلى إيقاع الذبح من تحت، و قطع الأعضاء و حلّت، و استكشاف الحياة كما مرّ.
(مسألة ١٠): لو أكل الذئب- مثلًا- مذبح الحيوان و أدركه حيّاً، فإن أكل تمام الأوداج الأربعة بتمامها؛ بحيث لم يبق شيء منها و لا منها شيء، فهو غير قابل للتذكية و حرمت، و كذا إن أكلها من فوق أو من تحت، و بقي مقدار من الجميع معلّقة بالرأس أو متّصلة بالبدن على الأحوط، فلا يحلّ بقطع ما بقي منها، و كذلك لو أكل بعضها تماماً و أبقى بعضها كذلك، كما إذا أكل الحُلقوم بالتمام و أبقى الباقي كذلك، فلو قطع الباقي مع الشرائط يشكل وقوع التذكية عليه، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ١١): يُشترط في التذكية الذبحيّة- مضافاً إلى ما مرّ- امور:
أحدها: الاستقبال بالذبيحة حال الذبح؛ بأن يوجّه مذبحها و مقاديم بدنها إلى القبلة، فإن أخلّ به فإن كان عامداً عالماً حرمت، و إن كان ناسياً أو جاهلًا أو مخطئاً في القبلة أو في العمل لم تحرم، و لو لم يعلم جهة القبلة أو لم يتمكّن من توجيهها إليها سقط هذا الشرط.
و لا يشترط استقبال الذابح على الأقوى و إن كان أحوط و أولى.
ثانيها: التسمية من الذابح؛ بأن يذكر اسم اللَّه عليها، حينما يتشاغل بالذبح، أو متّصلًا به عرفاً، أو قبيله المتّصل به، فلو أخلّ بها فإن كان عمداً حرمت، و إن كان نسياناً لم تحرم.
و في إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان، أظهرهما الثاني. و المعتبر في التسمية وقوعها بهذا القصد؛ أعني بعنوان كونها على الذبيحة، و لا تجزي التسمية الاتّفاقيّة الصادرة لغرض آخر.
ثالثها: صدور حركة منها بعد تماميّة الذبح؛ كي تدلّ على وقوعه على الحيّ و لو كانت يسيرة، مثل أن تطرف عينها أو تحرّك اذنها أو ذنبها أو تركض برجلها و نحوها، و لا يحتاج مع ذلك إلى خروج الدم المعتدل، فلو تحرّك و لم يخرج الدم، أو خرج متثاقلًا و متقاطراً- لا سائلًا معتدلًا- كفى في التذكية. و في الاكتفاء به أيضاً- حتّى يكون المعتبر أحد الأمرين:
من الحركة، أو خروج الدم المعتدل- قول مشهور بين المتأخّرين، و لا يخلو من وجه، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط. هذا إذا لم يعلم حياته، و أمّا إذا علم حياته بخروج هذا الدم فيكتفى به بلا إشكال.