تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١١ - القول في القرض
بإعطاء مقدار من الدراهم و أخذ الحوالة- من المدفوع إليه- بالأقلّ منه، فلا بأس به، و إن كان بإعطاء الأقلّ و أخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلًا في الربا.
(مسألة ١٣): القرض المشروط بالزيادة صحيح، لكن الشرط باطل و حرام، فيجوز الاقتراض ممّن لا يقرض إلّا بالزيادة- كالبنك و غيره- مع عدم قبول الشرط على نحو الجدّ و قبول القرض فقط، و لا يحرم إظهار قبول الشرط من دون جدّ و قصد حقيقيّ به، فيصحّ القرض و يبطل الشرط من دون ارتكاب الحرام[١].
(مسألة ١٤): المال المقترض إن كان مثليّاً- كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير- كان وفاؤه و أداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه؛ سواء بقي على سعره- الذي كان له وقت الإقراض- أو ترقّى أو تنزّل، و هذا هو الوفاء الذي لا يتوقّف على التراضي، فللمقرض أن يطالب المقترض به، و ليس له الامتناع و لو ترقّى سعره عمّا أخذه بكثير، و للمقترض إعطاؤه و ليس للمقرض الامتناع و لو تنزّل بكثير، و يمكن أن يؤدّي بالقيمة بغير جنسه؛ بأن يعطي بدل الدراهم الدنانير- مثلًا- و بالعكس، و لكنّه يتوقّف على التراضي، فلو أعطى بدل الدراهم الدنانير فللمقرض الامتناع و لو تساويا في القيمة، بل و لو كانت الدنانير أغلى، كما أنّه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع و لو كانت الدنانير أرخص. و إن كان قيميّاً فقد مرّ أنّه تشتغل ذمّته بالقيمة، و هي النقود الرائجة، فأداؤه- الذي لا يتوقّف على التراضي- بإعطائها، و يمكن أن يؤدّي بجنس آخر من غير النقود بالقيمة، لكنّه يتوقّف على التراضي، و لو كانت العين المقترضة موجودة، فأراد المقترض أو المقرض أداء الدين بإعطائها، فالأقوى جواز الامتناع.
(مسألة ١٥): يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدّي من غير جنسه، و يلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة، أو كان ما شرط عليه أقلّ قيمة ممّا اقترض.
(مسألة ١٦): الأقوى أنّه لو شرط التأجيل في القرض صحّ و لزم العمل به، و ليس للمقرض مطالبته قبل حلول الأجل.
[١]- لم يرد هذه المسألة في النسخة( أ).