تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٧ - القول في القسمة
تحصيل الماء له و لو بمثل حفر النهر أو البئر أو الشراء، لم يصحّ.
خامسها: تعيين المزروع؛ من أنّه حنطة أو شعير أو غيرهما مع اختلاف الأغراض فيه، و يكفي فيه تعارف يوجب الانصراف، و لو صرّح بالتعميم صحّ، فيتخيّر الزارع بين أنواعه.
سادسها: تعيين الأرض، فلو زارعه على قطعة من هذه القطعات، أو مزرعة من هذه المزارع، بطل. نعم لو عيّن قطعة معيّنة من الأرض التي لم تختلف أجزاؤها، و قال: زارعتك على جريب من هذه القطعة؛ على النحو الكلّي في المعيّن، فالظاهر الصحّة، و يكون التخيير في تعيّنه لصاحب الأرض.
سابعها: أن يعيّنا كون البذر و سائر المصارف على أيٍّ منهما إن لم يكن تعارف.
(مسألة ٢): لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع، بل يكفي كونه مالكاً لمنفعتها أو انتفاعها بالإجارة و نحوها؛ مع عدم اشتراط الانتفاع بنفسه مباشرة، أو أخذها من مالكها بعنوان المزارعة، أو كانت أرضاً خراجيّة و قد تقبّلها من السلطان أو غيره مع عدم الاشتراط المتقدّم. و لو لم يكن له فيها حقّ و لا عليها سلطنة أصلًا كالموات، لم تصحّ مزارعتها؛ و إن أمكن أن يتشارك مع غيره في زرعها و حاصلها مع الاشتراك في البذر، لكنّه ليس من المزارعة.
(مسألة ٣): إذا أذن مالك الأرض أو المزرعة إذناً عامّاً- بأنّ كلّ من زرع ذلك فله نصف الحاصل مثلًا- فأقدم شخص عليه استحقّ المالك حصّته.
(مسألة ٤): لو اشترطا أن يكون الحاصل بينهما بعد إخراج الخراج أو بعد إخراج البذر لباذله، أو ما يصرف في تعمير الأرض لصارفه، فإن اطمأنّا ببقاء شيء بعد ذلك من الحاصل ليكون بينهما صحّ، و إلّا بطل.
(مسألة ٥): لو انقضت المدّة المعيّنة و لم يدرك الزرع لم يستحقّ الزارع إبقاءه و لو بالأُجرة، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش، و له إبقاؤه مجّاناً، أو مع الاجرة إن رضي الزارع بها.
(مسألة ٦): لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة، فهل يضمن اجرة المثل، أو ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين، أو لا يضمن شيئاً؟ وجوه، أوجهها ضمان اجرة المثل؛ فيما إذا كانت الأرض تحت يده و ترك الزراعة بتفريط منه، و في غيره عدم الضمان،