تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩١ - القول في القسمة
تساوي قيمة واحد منها مع الآخرين؛ بأن يُجعل غالي قيمةً مع أحد الآخرين سهماً و ضمّ إلى السهم الآخر ما يساويهما قيمة و هكذا.
و أمّا قسمة التعديل فقد لا تتأتّى في بعض الصور كالمثال الأوّل، كما أنّ قسمة الإفراز قد لا تتأتّى كالمثال الثاني.
و قد تتأتّى الأقسام الثلاثة، كما إذا اشترك اثنان في وزنة حنطة قيمتها عشرة دراهم، و وزنة شعير قيمتها خمسة، و وزنة حمّص قيمتها خمسة عشر، فإذا قسّم كلّ منها بانفرادها كانت قسمة إفراز، و إن جعلت الحنطة مع الشعير سهماً و الحمّص سهماً كانت قسمة تعديل، و إن جعل الحمّص مع الشعير سهماً و الحنطة مع خمسة دراهم سهماً كانت قسمة الردّ، و لا إشكال في صحّة الجميع مع التراضي إلّا قسمة الردّ مع إمكان غيرها، فإنّ في صحّتها إشكالًا، بل الظاهر العدم. نعم لا بأس بالمصالحة المفيدة فائدتها.
(مسألة ٣): لا يعتبر في القسمة تعيين مقدار السهام بعد أن كانت معدّلة، فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة، فجعلت ثلاثة أقسام معدّلة بمكيال مجهول المقدار، أو كانت بينهم عرصة أرض متساوية الأجزاء، فقسّمت ثلاثة أقسام معدّلة بخشبة أو حبل لا يدرى مقدار طولهما، صحّ.
(مسألة ٤): لو طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها، فإن كانت قسمة ردّ أو كانت مستلزمة للضرر، فللشريك الآخر الامتناع و لم يجبر عليها، و تسمّى هذه قسمة تراض، و إن لم تكن قسمة ردّ و لا مستلزمة للضرر يجبر عليها الممتنع، و تسمّى قسمة إجبار. فإن كان المال لا يمكن فيه إلّا قسمة الإفراز أو التعديل فلا إشكال. و أمّا فيما أمكن كلتاهما، فإن طلب قسمة الإفراز يجبر الممتنع، بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل، فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء- كحنطة و شعير و تمر و زبيب- فطلب أحدهما قسمة كلّ نوع بانفراده قسمة إفراز اجبر الممتنع، و إن طلب قسمة تعديل بحسب القيمة لم يجبر، و كذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران أو دكّانان، فيجبر الممتنع عن قسمة كلّ منها على حدة، و لا يجبر على قسمة التعديل. نعم لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل، اجبر الممتنع على الثانية دون الاولى.
(مسألة ٥): لو اشترك اثنان في دار ذات علو و سفل، و أمكن قسمتها إفرازاً؛ بأن يصل