تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١ - القول في الإقالة
عهدة الموصوف مع وصفه، تكون له المطالبة بالأُجرة المسمّاة لتسليم العمل ببدله.
(مسألة ١٧): لو بذل المستأجر الاجرة، أو كان له حقّ أن يؤخّرها بموجب الشرط، و امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة، يجبر عليه، و إن لم يمكن إجباره فللمستأجر فسخ الإجارة و الرجوع إلى الاجرة، و له إبقاء الإجارة و مطالبة عوض المنفعة الفائتة من المؤجر. و كذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة، لكن في الثاني لو فسخها تنفسخ بالنسبة إلى ما بقي من المدّة فيرجع إلى ما يقابله من الاجرة.
(مسألة ١٨): لو آجر دابّة من زيد فشردت بطلت الإجارة؛ سواء كان قبل التسليم أو بعده في أثناء المدّة؛ إن لم يكن بتقصير من المستأجر في حفظها.
(مسألة ١٩): لو تسلّم المستأجر العين المستأجرة، و لم يستوف المنفعة حتّى انقضت مدّة الإجارة- كما إذا استأجر داراً مدّة و تسلّمها و لم يسكنها حتّى مضت المدّة- فإن كان ذلك باختيار منه استقرّت عليه الاجرة. و في حكمه ما لو بذل المؤجر العين المستأجرة، فامتنع المستأجر عن تسلّمها و استيفاء المنفعة منها حتّى انقضت. و هكذا الحال في الإجارة على الأعمال، فإنّه إذا سلّم الأجير نفسه و بذلها للعمل، و امتنع المستأجر عن تسلّمه- كما إذا استأجر شخصاً يخيط له ثوباً معيّناً في وقت معيّن، و امتنع من دفعه إليه حتّى مضى الوقت- فقد استحقّ عليه الاجرة؛ سواء اشتغل الأجير- في ذلك الوقت مع امتناعه- بشغل آخر لنفسه أو غيره أو بقي فارغاً، و إن كان ذلك لعذر بطلت الإجارة، و لم يستحقّ المؤجر شيئاً من الاجرة؛ إن كان ذلك عذراً عامّاً لم تكن العين معه قابلة لأن تُستوفى منها المنفعة، كما إذا استأجر دابّة للركوب إلى مكان، فنزل ثلج مانع عن الاستطراق، أو انسدّ الطريق بسبب آخر، أو داراً للسكنى فصارت غير مسكونة؛ لصيرورتها معركة أو مسبعة و نحو ذلك. و لو عرض مثل هذه العوارض في أثناء المدّة- بعد استيفاء المستأجر مقداراً من المنفعة- بطلت الإجارة بالنسبة، و إن كان عذراً يختصّ به المستأجر- كما إذا مرض و لم يتمكّن من ركوب الدابّة المستأجرة- ففي كونه موجباً للبطلان و عدمه وجهان، لا يخلو ثانيهما من رجحان. هذا إذا اشترط المباشرة؛ بحيث لم يمكن له استيفاء المنفعة و لو بالإجارة، و إلّا لم تبطل قطعاً.
(مسألة ٢٠): إذا غصب العين المستأجرة غاصب، و منع المستأجر عن استيفاء المنفعة،