تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - فصل في غسل الحيض
(مسألة ١): لو خرج ممّن شكّ في بلوغها دم بصفات الحيض، فإن حصل الوثوق بحيضيّته لا يبعد الحكم بها و بالبلوغ، و إلّا فمحلّ تأمّل و إشكال.
(مسألة ٢): الحيض يجتمع مع الإرضاع. و في اجتماعه مع الحمل قولان، أقواهما ذلك و إن ندر وقوعه، فيحكم بحيضيّة ما تراه الحامل- مع اجتماع الشرائط و الصفات- و لو بعد استبانة الحمل. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط لو رأت بعد العادة بعشرين يوماً بالجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة.
(مسألة ٣): لا إشكال في حدوث صفة الحيض، و ترتّب أحكامه عند خروج دمه إلى الخارج و لو بإصبع و نحوه، و إن كان بمقدار رأس إبرة. كما لا إشكال في أنّه يكفي في بقائها و استدامتها تلوّثُ الباطن به و لو قليلًا؛ بحيث يتلطّخ به القطنة لو أدخلتها. و أمّا إذا انصبّ من محلّه في فضاء الفرج- بحيث يمكن إخراجه بالإصبع و نحوه و لم يخرج بعد- فهل يحدث به صفة الحيض و يترتّب عليه أحكامه أم لا؟ فيه تأمّل و إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض و أفعال الطاهرة، و لا يبعد جواز إخراج الدم- حينئذٍ- و لو بالعلاج و إجراء أحكام الحائض.
(مسألة ٤): لو شكّ في أصل الخروج حكم بعدمه، كما أنّه لو شكّ في أنّ الخارج دم أو غيره من الفضلات، حكم بالطهارة من الحدث و الخبث، و لو علم أنّه دم، و تردّد بين كونه خارجاً من الموضع أو من غيره، حكم بالطهارة من الحدث خاصّة. و لا يجب عليها الفحص في الصور الثلاث. و لو علمت[١] خروج الدم و اشتبه حاله، فله صور يعرف حكمها في ضمن المسائل الآتية.
(مسألة ٥): لو اشتبه دم الحيض بدم البكارة- كما إذا افتُضّت البِكر، فسال دم كثير لا ينقطع، فشكّ في أنّه من الحيض أو البكارة أو منهما- يختبر بإدخال قطنة و الصبر قليلًا ثمّ إخراجها، و الأحوط الأولى إدخالها و تركها مليّاً ثمّ إخراجها رقيقاً، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو من البكارة و لو كان بصفات الحيض، و إن كانت منغمسة به فهو من الحيض.
و الاختبار المذكور واجب، و أمّا كونه شرطاً لصحّة عملها فغير معلوم، فالأقوى صحّته لو
[١]- في( أ):« علم».