تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - فصل في غسل الحيض
عند التلفيق كالمثال المتقدّم.
(مسألة ١١): الحائض: إمّا ذات العادة، أو غيرها. و الثانية: إمّا مبتدأة: و هي التي لم تر حيضاً قطّ، و إمّا مضطربة: و هي التي تكرّر منها الحيض و لم يستقرّ لها عادة، و إمّا ناسية:
و هي التي نسيت عادتها. و تصير المرأة ذات عادة بتكرّر الحيض مرّتين متواليتين متّفقتين في الزمان أو العدد أو فيهما، فتصير بذلك ذات عادة وقتيّة أو عدديّة أو وقتيّة و عدديّة، و لما كان تحقّق العادة الوقتيّة فقط- بل العدديّة فقط- بالمرّتين لا يخلو من شوب إشكال، فلا ينبغي ترك الاحتياط.
(مسألة ١٢): لا إشكال في أنّه لا تزول العادة برؤية الدم على خلافها مرّة، كما أنّه لا إشكال في زوالها بطُروّ عادة اخرى، حاصلة من تكرّر الدم مرّتين متماثلتين على خلافها.
و في زوالها بتكرّره على خلافها- لا على نسق واحد، بل مختلفاً- قولان، أقواهما ذلك فيما لو وقع التخلّف مراراً؛ بحيث يصدق في العرف أنّها ليس لها أيّام معلومة، و أمّا لو رأت مرّتين غير متماثلتين ففي بقاء العادة تأمّل.
(مسألة ١٣): ذات العادة الوقتيّة- سواء كانت عدديّة أيضاً أم لا- تتحيّض بمجرّد رؤية الدم في العادة، فتترك العبادة سواء كان بصفة الحيض أم لا، و كذا لو رأت قبل العادة أو بعدها بيوم أو يومين أو أزيد؛ ما دام يصدق عليه تعجيل الوقت و العادة و تأخّرهما، فإن انكشف عليها بعد ذلك عدم كونه حيضاً- لكونه أقلّ من أقلّه- تقضي ما تركته من العبادة.
و أمّا غير ذات العادة المذكورة فتتحيّض أيضاً بمجرّد الرؤية إن كان بصفات الحيض، و مع عدمه تحتاط بالجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة، فإن استمرّ إلى ثلاثة أيّام تجعلها حيضاً، و لو زاد عليها إلى العشرة تجعل الزائد أيضاً حيضاً، فتكتفي بوظيفة الحائض، و لا تحتاج إلى مراعاة أعمال المستحاضة؛ و إن كان ترك الاحتياط لا ينبغي.
(مسألة ١٤): ذات العادة الوقتيّة لو رأت في العادة و قبلها، أو رأت فيها و بعدها، أو رأت فيها و في الطرفين، فإن لم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضاً، و إن تجاوز عنها فالحيض خصوص أيّام العادة، و الزائد استحاضة.
(مسألة ١٥): إذا رأت المرأة ثلاثة أيام متواليات، و انقطع بأقلّ من عشرة، ثمّ رأت ثلاثة أيام أو أزيد، فإن كان مجموع الدمين و النقاء المتخلّل في البين لا يزيد على العشرة، كان